المساعدة عليه ، فتأمل جيدا . هذا كله فيما إذا كان محل الوصف هو المصلي أو
اللباس .
وأما إذا كان محل الوصف هو نفس الصلاة ، فإن كان القيد الوجودي أو
العدمي حاصلا من أول الشرع ثم يشك في ارتفاعه ، إما لأجل الشك في فقدان
الجزء أو الشرط أو عروض المانع في الأثناء ، وإما لأجل الشك في مانعية الموجود
سواء في ذلك الشبهة الحكمية والموضوعية ، وإما أن يكون مشكوك الحصول من
أول الصلاة . فإن كان حاصلا في أول الأمر ثم طرأ الشك في ارتفاعه ، فلا يخلو
أيضا إما أن يكون محل القيد هو ذات الأجزاء وأفعال الصلاة ، كما هو أقوى
الوجهين في باب الموانع ( 1 ) ، وإما أن يكون محل القيد هو الهيئة الاتصالية القائمة
بمواد الأجزاء الحادثة بحدوث التكبيرة والمنعدمة بالتسليمة ، كما هو أحد الوجهين
في باب القواطع .
فإن كان محل القيد هو ذوات الأجزاء فالاستصحاب مما لا مجال له أصلا ،
بداهة أن أصالة عدم المانع لا يثبت اتصاف الصلاة بعدمه إلا على القول بالأصل
المثبت . وكذلك استصحاب صحة الأجزاء السابقة مما لا ينفع ، لأن صحة
الأجزاء السابقة عبارة عن الصحة التأهلية ، إذ الصحة الفعلية بمعنى سقوط
الإعادة والقضاء مما لا تتصف الصلاة بها إلا بعد الفراغ منها وإتيانها تامة
للأجزاء والشرائط ، والصحة التأهلية بمعنى أنه لو انضم إليها سائر الأجزاء
هامش
( 1 ) بداهة أن مثل مانعية الحرير أو الذهب أو النجاسة الخبثية إنما تعتبر في نفس الأجزاء وما هو أفعال الصلاة
فلو لبس الحرير في بين السكونات والأكوان ، أو تنجس لباسه في أثنائها ، ثم نزع الحرير أو زال النجاسة عند اشتغاله
بأفعال الصلاة لم يكن ذلك مخلا بصلاته مع عدم فوت الموالاة ، وهذا بخلاف القهقهة والبكاء والالتفات وغير ذلك
من القواطع ، فإنها معتبرة في جميع الصلاة حتى سكوناتها وأكوانها ، ولذا لو وقع البكاء في أثناء السكون بطلت الصلاة
" منه " .