على اعتبارها بالخصوص ، ونطقت بها عدة من الروايات ، كرواية مسعدة بن
صدقه ( 1 ) وغيرها .
وفي اختصاصها بالشبهات الموضوعية أو تعم الشبهات الحكمية أيضا كلام
ذكرنا تفصيله في الأصول ، وقلنا : إن الأشبه اختصاصها بالشبهات الموضوعية ،
لأن الظاهر من قوله عليه السلام " كل شئ فيه حلال وحرام فهو لك حلال . .
إلخ " هو كون الشئ الذي أخذ موضوعا منقسما إلى القسمين فعلا ، بحيث
يكون له فعلا قسم حلال وقسم حرام ، وإن كان التقسيم باعتبار نوعه وصنفه بأن
يكون نوع منه حلالا ونوع منه حراما ، كالحيوان المنقسم إلى الأرنب المحرم الأكل
والغنم المحلل الأكل ، وذلك إنما يكون في الموضوعات الخارجية .
وبالجملة : الظاهر من رواية مسعدة خصوصا الأمثلة المذكورة فيها هو
اختصاص أصالة الحل بالشبهات الموضوعية .
وعلى كل حال فقد تمسك بأصالة الحل لجواز الصلاة في المشكوك جملة من
الأساطين ، ببيان أن الشك في جواز الصلاة في المشكوك مسبب عن الشك في
حلية الحيوان المأخوذ منه اللباس ، وبعد جريان أصالة الحل في الحيوان يرتفع
الشك المسببي ، كما هو الشأن في كل شك سببي ومسببي ، ولا يتوقف جريان
أصالة الحل في الحيوان [ على ] كون اللحم محلا للابتلاء فعلا ، بل لو فرض أن
لحم الحيوان كان خارجا عن مورد الابتلاء كانت أصالة الحل في الحيوان جارية ،
باعتبار جواز الصلاة في المأخوذ منه ، ويكفي في جريان الأصل هذا المقدار من
الأثر ، فمجرد خروج لحم الحيوان عن مورد الابتلاء غير مانع عن جريان الأصل .
كما أنه لا يمنع عن جريان أصالة الحل جريان أصالة عدم التذكية في
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 12 ص 60 من أبواب ما يكتسب به ، ح 4 .