انحلاليا ، بمعنى أنه يكون لكل فرد فرد من أفراد الخمر خطاب يخصه ، وله إطاعة
وعصيان لا ربط له بالخطاب الوارد على الفرد الآخر .
وأخرى يتعلق التكليف بالعنوان المتولد من ترك الآحاد وهو ترك المجموع ،
فيكون التكليف واحدا وخطابا فاردا يتعلق بالمجموع ، وعصيانه يكون بأول وجود
شرب فرد من الخمر ، وكانت الأفراد الأخر حينئذ لا طاعة ولا عصيان .
وثالثة يتعلق التكليف بالأمر المتولد من ترك المجموع ، وهو كون الشخص
لا شارب الخمر على نحو القضية المعدولة المحمول ، وهذا بخلاف القسمين الأولين
فإن القضية من السالبة المحصلة .
الأمر الثالث :
بعد ما عرفت الأقسام المتصورة في طرف الأوامر وفي طرف النواهي يقع
الكلام حينئذ فيما هو الأصل من هذه الأقسام ، وأن الأصل في طرف التكاليف
الوجودية وفي باب الأوامر أن يكون المطلوب هو صرف الوجود ، أو أن الأصل
يقتضي أن يكون المطلوب مطلق الوجود ؟ ففي مثل أكرم أو صل في المسجد
يقتضي الأصل الاكتفاء بصرف وجود إكرام العالم ، أو أن الأصل يقتضي إكرام
مطلق وجوده بأقسامه المتقدمة ؟
وكذا الكلام في طرف النهي والتكاليف العدمية ، هل الأصل يقتضي أن
يكون التكليف فيها انحلاليا ، أو يكون كل فرد يوجد في الخارج من أفراد الموضوع
مستتبعا لفرد من الخطاب يخصه ، أو أن الأصل لا يقتضي ذلك ؟
والحاصل : أن الكلام في هذا الأمر يقع في أن طبع الأمر والتكليف
الوجودي ، هل يقتضي أن يكون المطلوب منه صرف الوجود ، بحيث يكتفي في
مقام الامتثال بأول الوجود ، وكان الوجود الثاني من باب الامتثال عقيب