المصلي بلا واسطة لصدق الظرفية فيه ، وصح أن يقال : صلى في عظم ما لا يؤكل ،
هذا حاصل ما أفاده شيخنا الأستاذ مد ظله في هذا المقام فتأمل فيه فإنه لا يخلو
عن تأمل خصوصا في التفرقة بين قسمي المحمول .
وعلى كل حال الظاهر عموم المنع للشعر الملقاة على لباس المصلي لصدق
الظرفية على مثل ذلك كما تقدم فيشمله الاطلاقات ، مضافا إلى خصوص خبر
الهمداني كتب إليه : يسقط على ثوبي الوبر والشعر مما لا يؤكل لحمه من غير تقية
ولا ضرورة فكتب : لا تجوز الصلاة فيه ( 1 ) . وتضعيف الجواهر ( 2 ) سنده مما لا وجه
له بعد ما كان معمولا به .
فإن قلت : إن ذلك معارض بما في رواية ابن عبد الجبار ( 3 ) المتقدمة ، فإن قوله
عليه السلام فيها " وإن كان الوبر ذكيا حلت الصلاة فيه " جوابا عما سأله
السائل من التكة المعمولة من وبر الأرانب ومن القلنسوة التي عليها وبر ما
لا يؤكل ، والمعلوم أنه لا فرق بين الوبر الملقى على القلنسوة وبين الوبر الملقى على
الثوب كمعلومية عدم الفرق بين الوبر والشعر فيكون معارضا لرواية الهمداني .
قلت : رواية ابن عبد الجبار قد اشتملت على جزءين ( أحدهما ) جواز الصلاة
في القلنسوة الملقى عليها وبر ما لا يؤكل لحمه ( وثانيهما ) جوار الصلاة في التكة
المعمولة من وبر الأرانب . وكل من الجزءين له معارض بعد إلقاء الخصوصية عن
القلنسوة والوبر .
أما الجزء الأول فهو معارض برواية الهمداني حيث دلت على المنع عن
الصلاة في الشعر الملقاة .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 3 ص 251 باب 2 من أبواب لباس المصلي ، ح 4 .
( 2 ) جواهر الكلام : ج 8 ص 78 .
( 3 ) الوسائل : ج 3 ص 273 باب 14 من أبواب لباس المصلي ، ح 4 .