التعارض أيضا ويقدم يد المسلم للأقوائية واللحوق وغير ذلك ، هذا . ولكن تمامية
هذه الثمرة موقوفة على كون يد المسلم أمارة على التذكية ولو مع العلم بسبقها بيد
الكافر ، وسيأتي الاشكال في ذلك .
الأمر الثاني : في أن أمارية يد المسلم على التذكية هل مطلقة ولو مع العلم
بسبق يد الكافر عليه ، أو أنها مقيدة بما إذا لم يعلم ذلك ؟
فقول : ذهب بعض الأساطين إلى الأول ، نظرا إلى إطلاق الأدلة الدالة على
اعتبار يد المسلم ، كقوله عليه السلام في ذيل خبر إسماعيل ( 1 ) المتقدم " وإذا رأيتم
يصلون فيه فلا تسألوا عنه " حيث إن إطلاق ذلك يقتضي اعتبار يد المسلم ولو
مع العلم بأخذه من يد الكافر ، هذا .
وقد استشكل شيخنا الأستاذ مد ظله في ذلك ، ومال إلى عدم اعتبار يد
المسلم مع العلم بسبقها بيد الكافر إلا على وجه تأتي الإشارة إليه .
وحاصل ما أفاده مد ظله في وجه الاشكال يحتاج إلى تمهيد مقدمة ، وهي
أن الأدلة المتكلفة لبيان الأحكام الشرعية تارة تكون على نحو القضايا الحقيقية
ومبينة للكبريات التي يتألف منها الأقيسة لاستنتاج الأحكام الجزئية ، كقوله
عليه السلام " إذا بلغ الماء قدر كر لم ينجسه شئ " ( 2 ) وأمثال ذلك ، وأخرى
تكون على نحو القضايا الخارجية ، كما إذا سئل المعصوم عليه السلام عن فعل شئ
أو ترك شئ فأجاب عليه السلام بالبأس أو عدم البأس ، فإن هذا لا يكون على
نحو الكبرى الكية ، بل قضية خاصة وردت في مورد خاص ، ومن هنا يعبر عنها
في كلمات الفقهاء بأنها قضية في واقعة .
هامش
( 1 ) الفقيه : ج 1 ص 258 باب لباس المصلي ، ح 792 .
( 2 ) الوسائل : ج 1 ص 117 باب 9 من أبواب الماء المطلق ، ح 1 .