ولا بأس أولا بذكر بعض الأخبار ، ثم نعقبه بما هو المستفاد منها .
ففي موثقة سماعة عن الصادق عليه السلام سألته عن تقليد السيف في
الصلاة فيه الفراء والكيمخت ، فقال عليه السلام : لا بأس ما لم يعلم أنه ميتة ( 1 ) .
وفي صحيحة الحلبي حدثني علي بن أبي حمزة رجلا سأل أبا عبد الله
عليه السلام وأنا عنده عن الرجل يتقلد السيف ويصلي فيه ، قال : نعم ، قال
الرجل : إن فيه الكيمخت ، فقال : وما الكيمخت فقال : جلود الدواب منه
ما يكون ذكيا ومنه ما يكون ميتة ، فقال عليه السلام : ما علمت أنه ميتة فلا تصل
فيه ( 2 ) .
وفي رواية محمد بن يونس أن أباه كتب إلى أبي الحسن عليه السلام سأله عن
الفرو والخف ألبسه وأصلي فيه ولا أعلم أنه ذكي ، فكتب عليه السلام : لا بأس به ( 3 ) .
وفي معناها أخبار ( 4 ) أخر دلت بإطلاقها على الحكم بالتذكية ما لم يعلم أنه
ميتة ، هذا .
ولكن الانصاف عدم إمكان التمسك بها .
أما أولا : فلأن الظاهر أن يكون جهة السؤال في جميع الأخبار الواردة في هذا
الباب هو أنه لما كان في زمن الأئمة أهل الذمة يبيعون ويشترون في أسواق
المسلمين ، وكانت العامة تحل ذبائح أهل الكتاب ويعاملون معها معاملة ذبائح
المسلمين ، وكذلك كانت تحل الميتة بالدبغ ، وحيث كانت الشيعة كثير التردد
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 ص 1073 باب 50 من أبواب النجاسات ، ح 12 .
( 2 ) الوسائل : ج 3 ص 332 باب 55 من أبواب لباس المصلي ، ح 2 .
( 3 ) الفقيه : ج 1 ص 258 باب لباس المصلي ، ح 793 .
( 4 ) الوسائل : ج 2 ص 1071 باب 50 من أبواب النجاسات ، ح 2 وباب 61 من أبواب المصلي ، ص 337 ،
ح 1 وباب 50 من أبواب النجاسات ص 1073 ، ح 11 .