عليه إعادة ولا قضاء ومن صلى إلى جهتين يكون عليه الإعادة والقضاء ، فتأمل .
الأمر السادس : لا فرق في عدم التمكن فيما ذكر له من الأحكام بين أن يكون
ذلك لضيق الوقت أو لأمر آخر ، لاطلاق الدليل .
الأمر السابع : لو حصل له الظن إلى أن القبلة في أحد هاتين الجهتين فهل
يلحق هذا الظن بالظن إلى القبلة في الاعتبار بحيث لا يجب عليه الصلاة إلى
أربع ، أو لا يلحق بذلك بل يجب عليه الصلاة إلى أربع ؟
ربما يتوهم ابتناء المسألة على أن اعتبار الظن بالقبلة هل يلازم اعتبار الظن
بالنفي وأن القبلة لم تكن في هذه الجهة أو لا يلازم ، فإن قلنا بالملازمة فلا يجب عليه
الصلاة إلى أربع ، لأن الظن بكون القبلة في أحد هاتين الجهتين يلازم الظن بعدم
القبلة في الجهتين الباقيتين ، والمفروض اعتبار الظن بالنفي كالاثبات ، فلا تجب الصلاة
إليهما . وإن لم نقل بالملازمة فتجب ، لأن الظن بعدم القبلة في الجهتين وجوده كعدمه ، هذا
ولكن لا يخفى عليك عدم ابتناء المسألة على ذلك ، فإنه وإن قلنا بالملازمة بين
اعتبار الظن بالاثبات وبين اعتباره بالنفي لكن هذه الملازمة إنما هي فيما إذا كان
الظن بالاثبات معتبرا ، والظن في كون القلبة في أحد هاتين الجهتين لم يقم دليل
على اعتباره ، لخروجه عن موضوع الأخبار التي [ دلت ] ( 1 ) على اعتبار الظن
بالقبلة ، فإنها ظاهرة في الظن في جهة خاصة لا مردد بين جهتين ، كما هو الظاهر
من قوله عليه السلام " فتحرى وتعمد القبلة جهدك " ( 2 ) فإذا لم يكن مثل هذا
الظن معتبرا فكيف يقال باعتبار الظن بالنفي ؟ فلا بد له حينئذ من الصلاة إلى
أربع مع الامكان ، فتأمل ، جيدا .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين لم توجد في النسخة وأثبتناه لاقتضاء السياق .
( 2 ) الوسائل : ج 3 ص 223 باب 6 من أبواب القبلة .