الحسنى التي أشار إليها وزيادة ، وهي : أنني ( 5 ) أحكم على كل شخص منهم بحكم
يشمل أصح ما قيل فيه ، وأعدل ما وصف به : بألخص عبارة ، وأخلص إشارة ،
بحيث لا تزيد كل ترجمته على سطر واحد غالبا ، يجمع اسم الرجل واسم / أبيه
وجده ، ومنتهى أشهر نسبته ونسبه ، وكنيته ولقبه ، مع ضبط ما يشكل من ذلك
بالحروف ، ثم صفته التي يختص بها من جرح أو تعديل ، ثم العريف بعصر كل راو
منهم ، بحيث يكون قائما مقام ما حذفته من ذكر شيوخه والرواة عنه ، إلا من لا يؤمن
لبسه .
وباعتبار ما ذكرته : انحصر لي الكلام على أحوالهم في اثنتي عشرة مرتبة ،
وحصر طبقاتهم في اثنتي عشرة طبقة .
فأما المراتب :
فأولها : الصحابة : فأصرح بذلك لشرفهم .
الثانية : من أكد مدحه : إما : بأفعل : كأوثق الناس ، أو بتكرير الصفة لفظا :
كثقة ثقة ، ومعنى : كثقة حافظ .
الثالثة : من من أفرد بصفة ، كثقة ، أو متقن ، أو ثبت ، أو عدل ،
الرابعة : من قصر عن درجة الثالثة قليلا وإليه الإشارة ، بصدوق ، أو لا بأس به ،
أوليس به بأس .
الخامسة من قصر عن ( درجة ) ( 6 ) الرابعة قليلا ، وإليه الإشارة بصدوق ، سيئ
الحفظ ، أو صدوق يهم ، أو : له أوهام ، أو يخطئ ، أو تغير بأخرة ، ويلتحق بذلك من
رمي بنوع من البدعة : كالتشيع ، والقدر ، والنصب ، والارجاء ، والتجهم مع بيان
الداعية من غيره .
السادسة : من ليس له من الحديث إلا القليل ، ولم يثبت فيه ما يترك حديثه من
أجله ، وإليه الإشارة بلفظ : مقبول ، حيث يتابع ، وإلا فلين الحديث .
تقريب التهذيب — صفحة 24
مساهمون: ابن حجر العسقلاني
ص٢٤