تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب التهذيب — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي رفع بعض خلقه على بعض درجات ، وميز بين الخبيث والطيب بالدلائل والسمات ( الواضحات والبينات ) ( 1 ) ، وتفرد بالملك فإليه منتهى الطلبات والغربات ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ذو الأسماء الحسنى والصفات ، الناقد البصير لأخفى الخفيات ، الحكم العدل ، فلا يظلم مثقال ذرة ولا يخفى عنه مقدار ذلك في الأرض ( 2 ) والسماوات . وأشهد أن محمدا عبده ورسوله المبعوث بالآيات البينات ، والحجج النيرات ، الامر بتنزيل الناس ما يليق بهم من المنازل والمقامات ، صلى الله وسلم ( 3 ) عليه وعلى اله وصحبه السادة الأنجاب الكرماء الثقات . أما بعد : فإني لما فرغت من تهذيب " تهذيب الكمال في أسماء الرجال " الذي جمعت فيه مقصود التهذيب ، لحافظ عصره أبي الحجاج المزي من تمييز أحوال الرواة المذكورين فيه وضممت إليه مقصود إكماله ، للعلامة علاء الدين مغلطاي ، مقتصرا منه على ما اعتبرته عليه ، وصححته ، من مظانه ، من بيان أحوالهم أيضا ، وزدت عليهما في كثير من التراجم ما يتعجب من كثرته لديهما ، ويستغرب خفاؤه عليهما ، وقع ( 4 ) الكتاب المذكور من طلبة الفن موقعا حسنا ، عند المميز البصير ، إلا أنه طال إلى أن جاوز ثلث الأصل ، " والثلث كثير " ، فالتمس مني بعض الاخوان أن أجرد له الأسماء خاصة ، فلم أوثر ذلك لقلة جدواه على طالبي هذا الفن ، ثم رأيت أن أجيبه إلى مسألته ، وأسعفه بطلبته ، على وجه يحصل مقصوده بالإفادة ، ويتضمن