تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وتَبَّ ( 2 ) ما أَغْنى عَنْه مالُه وما كَسَبَ ( 3 ) سَيَصْلى ناراً ذاتَ لَهَبٍ ( 4 ) وامْرَأَتُه حَمَّالَةَ الْحَطَبِ ( 5 )
شرح
[ 2 ] لقد كان أبو لهب عم النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في جملة من يرمي النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بالحجارة ويؤذيه ، وكانت زوجته أم جميل تحمل الشوك في الليل فتنشره في طريق الرسول ، حتى إذا أراد الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم الخروج من منزله نغزت الأشواك رجله الكريمة ، فنزلت * ( تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وتَبَّ ) * أي خسرت يداه ، وهذا من جهة أن ما ارتكبه من الإثم كان بيديه ، كما
قال الرسول لعروة « بارك اللَّه في صفقة يمينك »
حين كان البيع بيده ، و * ( تَبَّ ) * الثاني تأكيد للأول ، أي خسرت يداه وخسرت .
[ 3 ] * ( ما أَغْنى عَنْه ) * أي عن أبي لهب * ( مالُه ) * أي ما نفعه في دفع العذاب عنه * ( وما كَسَبَ ) * أي ما عمل من الكفر والآثام وإيذاء الرسول ، و « ما » موصولة عائدها محذوف ، أي ما كسبها .
[ 4 ] * ( سَيَصْلى ) * في الآخرة ، أي يدخل النار ملازما لها * ( ناراً ذاتَ لَهَبٍ ) * أي اشتعال وتوقد ، كما كان هو « أبا لهب » ، باعتبار أن وجنتيه محمرتان كأنهما ملتهبتان من شدة البريق .
[ 5 ] * ( وامْرَأَتُه ) * أي تبت وخسرت امرأته ، أعني * ( حَمَّالَةَ الْحَطَبِ ) * وسميت بهذا الاسم لأنها كانت تحمل الشوك كما تقدم ، ونصب « حمالة » على الذم ، كما قال ابن مالك :
واقطع أو اتبع إن يكن معينا * بدونها أو بعضها اقطع معلنا