قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ ( 2 ) لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ ( 3 ) ولا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ ( 4 ) ولا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ ( 5 ) ولا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ ( 6 ) لَكُمْ دِينُكُمْ ولِيَ دِينِ ( 7 )
شرح
[ 2 ] * ( قُلْ ) * يا رسول اللَّه ، مخاطبا للكافرين * ( يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ ) * النزول وإن كان خاصا لكن المراد عام لكل كافر معاند لا يتزحزح عن كفره وطغيانه .
[ 3 ] * ( لا أَعْبُدُ ) * أنا * ( ما تَعْبُدُونَ ) * أنتم من الأصنام والأوثان ، والمعنى لا أعبد في الحال ما تعبدونه الآن .
[ 4 ] * ( ولا أَنْتُمْ عابِدُونَ ) * أي تعبدون * ( ما أَعْبُدُ ) * إذ عاندتم وكابرتم الحق ، وهذا إخبار عن الواقع ، وإن كانوا مأمورين بالعبادة حسب الشرع والعقل .
[ 5 ] * ( ولا أَنا عابِدٌ ) * في المستقبل * ( ما عَبَدْتُّمْ ) * من الأصنام .
[ 6 ] * ( ولا أَنْتُمْ عابِدُونَ ) * في المستقبل * ( ما أَعْبُدُ ) * أنا ، وحيث إن الجملة الاسمية تدل على الدوام والثبوت فسرنا الآيتين ب « المستقبل » ، بخلاف الجملة الأولى حيث كانت فعلا وظاهر الفعل « الحال » وعطفنا عليه الجملة الثانية سياقا .
[ 7 ] * ( لَكُمْ دِينُكُمْ ) * فالزموه حتى ترون جزاءه السيء * ( ولِيَ دِينِ ) * وهذا إجمال لما فصل أولا ، والأصل « ديني » حذف ياء المتكلم للتخفيف ودلالة الكسرة عليه .