أَلَمْ نُهْلِكِ الأَوَّلِينَ ( 16 ) ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الآخِرِينَ ( 18 ) كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ ( 19 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 20 ) أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ ( 21 ) فَجَعَلْناه فِي قَرارٍ مَكِينٍ ( 22 ) إِلى قَدَرٍ مَعْلُومٍ ( 23 )
شرح
[ 17 ] ثم يأتي السياق لإنذار المكذبين بأنهم في معرض العذاب في الدنيا قبل الآخرة * ( أَلَمْ نُهْلِكِ ) * الأمم * ( الأَوَّلِينَ ) * الذي كذبوا أنبياءهم ؟
[ 18 ] * ( ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ ) * أي أتبعنا الأولين ب * ( الآخِرِينَ ) * فأهلكنا الأمم الآخرين أيضا لما كذبوا الرسل ؟ والأولون كقوم نوح وعاد وثمود ، والآخرون كقوم لوط وفرعون وقومه .
[ 19 ] و * ( كَذلِكَ ) * أي إهلاكا كإهلاك أولئك * ( نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ ) * الذين أجرموا بالكفر والعصيان ، فإن العذاب ينزل بهم ، وهذا تهديد لكفار مكة .
[ 20 ] * ( وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ ) * أي في يوم القيامة * ( لِلْمُكَذِّبِينَ ) * الذين يكذبون باللَّه وآياته وسائر الأصول .
[ 21 ] ثم يأتي السياق لبيان جملة من نعم اللَّه على البشر ليشكروه ، بعد ما هددهم ليخافوا منه * ( أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ ) * أيها البشر * ( مِنْ ماءٍ مَهِينٍ ) * أي النطفة التي هي « مهين » أي حقير ذليل ، من هان بمعنى ذلّ ؟
[ 22 ] * ( فَجَعَلْناه ) * أي جعلنا ذلك الماء بعد خروجه من الصلب والترائب * ( فِي قَرارٍ ) * أي مستقر * ( مَكِينٍ ) * أي مستحكم ، والمراد به الرحم .
[ 23 ] * ( إِلى قَدَرٍ مَعْلُومٍ ) * أي مقدار من الزمان معين ، وهو مدة الحمل .