ويَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ( 43 ) يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْداثِ سِراعاً كَأَنَّهُمْ إِلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ ( 44 ) خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ ( 45 )
شرح
يتكلم ويعمل بالباطل ، كأنه خائض فيه * ( ويَلْعَبُوا ) * أي يفعلوا فعل اللاعب الذي لا يريد غاية من عمله وإنما يقضي الوقت بذلك * ( حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ) * وهو يوم القيامة .
[ 44 ] ثم بين سبحانه ذلك اليوم بقوله : * ( يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْداثِ ) * جمع جدث وهو القبر * ( سِراعاً ) * أي مسرعين ، لشدة هولهم فإن الخائف يسرع في المشي ليجد مأمنا قبل أن ينزل به العذاب * ( كَأَنَّهُمْ إِلى نُصُبٍ ) * جمع نصب كسقف جمع سقف ، وهو الصنم * ( يُوفِضُونَ ) * أي يسرعون ، فقد كانوا في الدنيا يسرعون إلى أصنامهم في مواسم شركهم وهناك كذلك يسرعون عند خروجهم من القبر .
[ 45 ] في حال كونهم * ( خاشِعَةً ) * أي خاضعة ذليلة * ( أَبْصارُهُمْ ) * فإن أثر الذلة يظهر في العين لا يستطيعون مدّ بصرهم خوفا وفزعا * ( تَرْهَقُهُمْ ) * أي تغشاهم وتحيط بهم * ( ذِلَّةٌ ) * لأنهم قد علموا جرمهم وأنهم محكوم عليهم بالعذاب * ( ذلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ ) * في الدنيا فينكرونه والآن قد وصلوا إليه ووجدوا عذابه وهوله .