وأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ( 10 ) والسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ( 11 ) أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ( 12 )
شرح
ما أعظم حالهم إذ هم في خير سعادة وبركة .
[ 10 ] * ( و ) * صنف * ( أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ) * أصحاب الشؤم وهم أهل النار * ( ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ) * ما أعظم حالهم في العذاب ، مثل ( فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ ) « 1 » .
[ 11 ] * ( و ) * صنف * ( السَّابِقُونَ ) * ولا حاجة إلى ذكر التهويل في حالهم ، كالصنفين السابقين فإنهم معروفون بأنهم * ( السَّابِقُونَ ) * يسبقون إلى الجنة بغير حساب .
[ 12 ] * ( أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ) * إلى رضوان اللَّه سبحانه ، مما لم يلحقهم أحد من المؤمنين ، وهم الأنبياء والأوصياء والأولياء .
لا يقال إن صفاء جوهر الأنبياء والأوصياء سبب إطاعتهم ، فأية فضيلة لهم ولو كان غيرهم خلق صافي الجوهر لكان كذلك ؟ لأنه يقال بالإضافة إلى أن خلق عدم صافي الجوهر يوجب نقصا في الخلق ، وبخلا عن الفيض ، وكلاهما تمتنع على اللَّه ، أنهم إنما صفي جوهرهم لأنهم أجابوا بالطاعة في عالم الذر ، بما لم يجب غيرهم بمثلهم فلو فرض تساويهم مع غيرهم ، لكنهم أجابوا بالطاعة ، فصفي جوهرهم ، فكان ذلك جزاء العمل لا اعتباطا ، ولذا
ورد في دعاء الندبة « بعد أن شرطت عليهم الزهد في درجات هذه الدنيا الدنية وزخرفها وزبرجها فشرطوا ذلك وعلمت منهم الوفاء ، فقبلتهم
هامش
( 1 ) طه : 79 .