تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
إِيماناً فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزادَتْهُمْ إِيماناً وهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ( 124 ) وأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ وماتُوا وهُمْ كافِرُونَ ( 125 ) أَولا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ
شرح
* ( إِيماناً ) * ؟ ليعلموا وقع أثر السورة في النفوس والمقاومة إذا أرادوا إلقاء الريب والشك . وهنا يأتي الجواب من الله سبحانه ليفصل في الأمر بما هو الواقع ، من غير حاجة إلى جواب المؤمنين أو إلى جواب المنافقين : * ( فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزادَتْهُمْ إِيماناً ) * فإن المؤمن المخلص كلَّما ذكر الله سبحانه وكلَّما رأى آية من آياته يزداد إيمانا وعقيدة * ( وهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ) * يفرحون بنزول السورة فرحا يظهر في وجوههم أثره ، وكيف لا يفرحون وقد زادهم سبحانه دلالة وكرامة ، وقوّى جانبهم بنزول سورة أخرى ؟ ! [ 125 ] * ( وأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ) * روحي ، وهو الشك والنفاق والإنكار * ( فَزادَتْهُمْ ) * السورة * ( رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ ) * لأن قلوبهم كانت قذرة بإنكار ما سبق من آيات الله ، فإذا أنكروا هذه السورة وشكوا فيها زادت قذارة قلوبهم . ويسمى الكفر رجسا ، لأنه كالنجاسة الظاهرة التي تؤذي ، ويجب على الإنسان أن يتجنّبها * ( وماتُوا وهُمْ كافِرُونَ ) * فإن من لا تنفعه السور لا بد أن يبقى شاكا منافقا حتى يموت في كفره ونفاقه . [ 126 ] إن أمر هؤلاء المنافقين عجيب ، فإن السور لا تفيدهم ، والفتنة لا ترجعهم عن غيّهم * ( أَولا يَرَوْنَ ) * هؤلاء المنافقون - على نحو الاستفهام الإنكاري - * ( أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ ) * أي يمتحنون ، تارة بنصر