تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
فَإِنَّ اللَّه غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ ( 98 ) قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّه واللَّه شَهِيدٌ عَلى ما تَعْمَلُونَ ( 99 ) قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّه مَنْ آمَنَ تَبْغُونَها عِوَجاً وأَنْتُمْ شُهَداءُ
شرح
العمل وهو ترك واجب أو فعل محرّم . وقد كثر في القرآن والحديث استعمال الكفر بهذا المعنى * ( فَإِنَّ اللَّه غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ ) * فلا يظن العاصي أن كفره يضر الله شيئا . [ 99 ] ويرجع السياق إلى أهل الكتاب * ( قُلْ ) * يا رسول الله : * ( يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّه ) * أدلته الواضحة الدالة على نبوة نبي الإسلام وما جاء به ، الذي هو منه شؤون بيت الله الحرام * ( واللَّه شَهِيدٌ ) * أي يشهد ويعلم * ( عَلى ما تَعْمَلُونَ ) * فيجازيكم عليها . [ 100 ] * ( قُلْ ) * يا رسول الله : * ( يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّه ) * أي تمنعون الناس عن الإيمان باللَّه ، فإن أهل الكتاب كانوا يرصدون لمن يريد الإيمان فيمنعونه ، وكانوا يلقون الشكوك حول الإيمان والمؤمنين * ( مَنْ آمَنَ ) * مفعول « تصدون » أي تمنعون من آمن عن سبيل الله ، وعلى هذا فالصد هنا خاص بالمؤمنين إلا أن يراد ب‍ « من آمن » الأعم من المؤمن ومن يريد الإيمان * ( تَبْغُونَها ) * أي تطلبون السبيل * ( عِوَجاً ) * منحرفا لا سبيلا مستقيما ، أو تطلبون سبيل الله عوجا ، أي تريدون أن تكون السبيل عوجا بإدخال الشكوك عليها ، والعوج مفرد بمعنى الميل والانحراف * ( وأَنْتُمْ شُهَداءُ ) * في واقع الأمر وإقرار