وهُدىً لِلْعالَمِينَ ( 97 ) فِيه آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ ومَنْ دَخَلَه كانَ آمِناً ولِلَّه عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْه سَبِيلاً ومَنْ كَفَرَ
شرح
وغيرها ، وخير الآخرة حيث غفران الذنوب ورفع الدرجات * ( وهُدىً لِلْعالَمِينَ ) * أي سببا لهدايتهم فإنه مذكّر بالله سبحانه وفيه ذكريات أنبيائه ومعالم عبادته .
[ 98 ] * ( فِيه ) * أي في ذلك البيت * ( آياتٌ بَيِّناتٌ ) * أي دلالات واضحات على التوحيد والنبوة ونصرة الإسلام * ( مَقامُ إِبْراهِيمَ ) * أي موضع قدمه حيث كان هناك حجر يضعه إبراهيم ويصعد عليه لبناء أعالي الكعبة حتى رسخت قدماه في ذلك الحجر ، فإنه آية واضحة من آيات الله سبحانه ، وخصّ بالذكر لأهميته وتقديرا لإبراهيم الذي ضحّى بكل ما لديه في سبيل الله سبحانه * ( ومَنْ دَخَلَه كانَ آمِناً ) * إما ابتداء ، أو عطف أي أن من آيات البيت أنه سبحانه جعله حرما آمنا فمن دخله فهو آمن على عرضه وماله ودمه لا يمسّ بسوء وإن كان مجرما يستحق العقاب والحد * ( ولِلَّه عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ ) * أي يجب على الناس أن يحجوا إلى البيت * ( مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْه سَبِيلاً ) * أي من وجد إليه طريقا وذلك بأن يكون له ما يكفيه ذهابا وإيابا لنفسه ولعائلته ويرجع إلى الكفاية ، مع أمن الطريق وصحة الجسم ، إلى غير ذلك من الشروط المذكورة في الفقه « 1 » * ( ومَنْ كَفَرَ ) * فلم يحج مع الاستطاعة ، وقد تقدم أن الكفر قسمان : كفر في الاعتقاد وهو إنكار أصل من أصول الدين ، وكفر في
هامش
( 1 ) راجع موسوعة الفقه / ج 38 .