تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
ومَكَرُوا ومَكَرَ اللَّه واللَّه خَيْرُ الْماكِرِينَ ( 55 ) إِذْ قالَ اللَّه يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ
شرح
شهداء على أصحابهم وهم شهداء على سائر الناس . [ 55 ] ذلك كان قول أنصار عيسى والمؤمنين به أما الكفار الذين جحدوه وأنكروه فلم يؤمنوا * ( ومَكَرُوا ) * لعيسى عليه السّلام بأن يقتلوه * ( ومَكَرَ اللَّه ) * بإنقاذه منهم وقتل كبيرهم عوضه ، والمكر لغة بمعنى تطلب العلاج لأمر ما والغالب يستعمل في الشر ، ولعل نسبة المكر هنا إلى اللَّه سبحانه للمقابلة نحو قوله ( تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي ولا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ ) « 1 » مع أن اللَّه سبحانه ليس له نفس * ( واللَّه خَيْرُ الْماكِرِينَ ) * لأنه أعرف بطرق العلاج ، وفي بعض التفاسير أنه لما أراد ملك بني إسرائيل قتل عيسى عليه السّلام دخل خوخته وفيها كوة فرفعه جبرائيل من الكوة إلى السماء وقال الملك لرجل خبيث من الكفار ادخل عليه فاقتله فدخل الخوخة فألقى اللَّه عليه شبه عيسى عليه السّلام فخرج إلى أصحابه يخبرهم أنه ليس في البيت فقتلوه بظن أنه عيسى وكان قتله على نحو الصلب وكلما صاح أنه ليس بعيسى لم يفد . [ 56 ] واذكر يا رسول اللَّه * ( إِذْ قالَ اللَّه ) * أو ذاك إذ قال ، أو ومكر اللَّه إذ قال * ( يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ ) * أي آخذك وافيا فإن معنى توفاه أخذه وافيا ويقال توفى اللَّه فلان حين يأخذ روحه وافية من الوفاء وهو في أخذ الروح والجسد أقرب إلى الحقيقة من أخذ الروح فقط فإنه
هامش
( 1 ) المائدة : 117 .