إِنَّ فِي ذلِكَ لآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 50 ) ومُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ ولأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللَّه وأَطِيعُونِ ( 51 ) إِنَّ اللَّه رَبِّي ورَبُّكُمْ فَاعْبُدُوه هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ ( 52 )
شرح
للشخص تغذيت بكذا أو حفظت لليل كذا * ( إِنَّ فِي ذلِكَ ) * الذي ذكرت من المعجزات * ( لآيَةً ) * معجزة دالة على صدقي * ( لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ) * باللَّه وإنما يقيد بالإيمان لأن من لا يؤمن باللَّه سبحانه لا يمكن أن يفرق بين المعجزة والسحر .
[ 51 ] * ( و ) * ذلك في حال كونه * ( مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ ) * أي ما تقدم علي وأنزل قبلي * ( مِنَ التَّوْراةِ ) * فإنه من أسباب لزوم تصديقي حيث لا أبطل كتاب بني إسرائيل * ( ولأُحِلَّ لَكُمْ ) * يا بني إسرائيل * ( بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ ) * في شريعة موسى عليه السّلام وهذا التحليل إنما كان لانقضاء ظرف التحريم * ( وجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ ) * أي بحجة تشهد بصدقي وأني من قبل اللَّه سبحانه ، وهي إما إجمال لما فصل في الآية السابقة ، جمعا لأعماله عليه السّلام في الأمور الثلاثة ، التصديق ، والتحليل ، والإعجاز ، وإما يراد به آية أخرى لم تذكر في القرآن * ( فَاتَّقُوا اللَّه ) * وصدقوا برسالتي * ( وأَطِيعُونِ ) * فيما آمركم به وأنهاكم عنه .
[ 52 ] * ( إِنَّ اللَّه رَبِّي ورَبُّكُمْ ) * فلست أنا ابنا له ، قال ذلك ردا على النصارى الذين اتخذوه إلها * ( فَاعْبُدُوه ) * وحده ولا تعبدوا من دونه الشركاء كما عبدت اليهود عزيرا ، وعبدت النصارى المسيح * ( هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ ) *