قُلْ أَأُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وأَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ ورِضْوانٌ مِنَ اللَّه واللَّه بَصِيرٌ بِالْعِبادِ ( 16 ) الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا إِنَّنا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا
شرح
[ 16 ] * ( قُلْ ) * يا رسول اللَّه للناس الذين زين لهم حب الشهوات * ( أَأُنَبِّئُكُمْ ) * أي هل تريدون أن أخبركم * ( بِخَيْرٍ مِنْ ذلِكُمْ ) * أي بأحسن من هذه الشهوات ، و « كم » خطاب للناس * ( لِلَّذِينَ اتَّقَوْا ) * المحرمات وعملوا حسب أوامر اللَّه سبحانه * ( عِنْدَ رَبِّهِمْ ) * في الآخرة * ( جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ ) * أي من تحت أشجارها ونخيلها وقصورها * ( خالِدِينَ فِيها ) * فإنهم يسكنون الجنة أبد الآبدين لا زوال لهم ولا تحويل * ( وأَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ ) * أي نساء طاهرة من الأقذار الظاهرية كالحيض والوساخة ، والأقذار الباطنية كسوء الخلق والحقد والعداوة * ( و ) * أكبر من كل ذلك * ( رِضْوانٌ مِنَ اللَّه ) * فإن اللَّه راض عنهم ومتى شعر الإنسان برضى اللَّه سبحانه منه تنعم بأفضل نعمة نفسية كما لو علم فرد من الرعية أن الملك يحبه ويرضى عنه * ( واللَّه بَصِيرٌ بِالْعِبادِ ) * خبير بأفعالهم وأعمالهم فيجازيهم حسب ما يفعلون .
[ 17 ] ثم وصف سبحانه المتقين الذين سبق ذكرهم بقوله « للذين اتقوا » فالمتقون هم * ( الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا إِنَّنا آمَنَّا ) * أي صدقنا بك وبرسلك وبما أمرت ووعدت * ( فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا ) * أي تجاوز عما صدر منا من