أصدقاء أيوب
11 وعندما سمع أصحاب أيوب الثلاثة بما حاق به من شر ، توافدوا إليه من مقر
إقامتهم ، وهم أليفاز التيماني ، وبلدد الشوحي ، وصوفر النعماتي ، بعد أن تواعدوا
على الاجتماع عنده للرثاء له ولتعزيته . 12 وإذ رأوه من بعيد لم يعرفوه لفرط ما
حل به ، فرفعوا أصواتهم بالبكاء ، ومزق كل واحد جبته وذروا ترابا فوق رؤوسهم
نحو السماء ، 13 ومكثوا جالسين معه على الأرض سبعة أيام وسبع ليال ، لم يكلمه
فيها أحد منهم بكلمة لشدة ما كان عليه من كآبة .
أيوب يلعن يوم مولده 3
1 ثم تكلم أيوب ، فشتم اليوم الذي ولد فيه ، 2 وقال : 3 ليته باد اليوم الذي ولدت
فيه ، وفني الليل الذي قيل فيه : قد حبل بطفل ذكر . 4 ليتحول ذلك اليوم إلى
ظلام . لا يرعاه الله من فوق ، ولا يشرق عليه نهار . 5 ليستول عليه الظلام وظل
الموت . ليكتنفه سحاب ولتروعه ظلمات النهار . 6 أما ذلك الليل فليعتقله الدجى
المتكاثف ، ولا يبتهج مع سائر أيام السنة ، ولا يحص في عدد الشهور . 7 ليكن
ذلك الليل عاقرا ، لا يتردد فيه هتاف . 8 ليلعنه السحرة الحاذقون في إيقاظ التنين !
9 لتظلم كواكب شفقه ، وليرتقب النور من غير طائل ، ولا ير هدب الفجر ،
10 لأنه لم يغلق رحم أمي ولم يستر الشقاء عن عيني .
أيوب يتساءل : لماذا لم أمت
11 لم لم أمت في الرحم ، ولم لم أسلم الروح عندما خرجت من بطن أمي ؟
التوراة والإنجيل — صفحة 888
مساهمون: موقع arabicbible
ص٨٨٨