12 لماذا وجدت الركب لتعينني والثدي لترضعني ؟ 13 وإلا لكنت ما زلت
مضطجعا ساكنا ، ولكنت نائما مستريحا 14 مع ملوك الأرض ومشيريها ، الذين بنوا
أهراما لأنفسهم . 15 أو مع الرؤساء الذين كنزوا ذهبا وملأوا بيوتهم فضة . 16 أو
لماذا لم أطمر في الأرض كسقط لم ير النور ؟ 17 فهناك يكف الأشرار عن إثارة
المتاعب ، وهناك يرتاح المرهقون . 18 هناك يطمئن الأسرى جميعا ، إذ لا
يلاحقهم صوت المسخر . 19 هناك يكون الصغير كالكبير ، والعبد متحررا من
سيده .
صرخات أيوب المعذبة
20 لم يوهب الشقي نورا ، وذوو النفوس المرة حياة ؟ 21 الذين يتوقون إلى
الموت فلا يقبل ، وينقبون عنه أكثر مما ينقبون عن الكنوز الخفية ، 22 الذين
ينتشون غبطة ، ويستبشرون حين يعثرون على ضريح ! 23 بل لماذا يوهب نور
وحياة لرجل ضلت به طريقه ، وسد الله حوله ؟ 24 استبدلت طعامي بالأنين ،
وزفرتي تنسكب كالمياه ، 25 لأنه قد غشيني ما كنت أخشاه ، وداهمني ما كنت
أرتعب منه . 26 فلا طمأنينة لي ولا قرار ولا راحة ، بعد أن اجتاحتني الكروب .
حديث أليفاز 4
1 فأجاب أليفاز التيماني : 2 إن جازف أحد ووجه إليك كلمة فهل يشق ذلك
عليك ؟ ولكن من يستطيع الامتناع عن الكلام ؟ 3 لكم أرشدت كثيرين وشددت
أيادي مرتخية . 4 ولكم أنهض كلامك العاثر ، وثبت الركب المصطكة ! 5 والآن إذ
داهمك الكرب اعتراك السأم ، وإذ مسك ساورك الرعب . 6 أليست تقواك هي
معتمدك ، وكمال طرقك هو رجاؤك ؟ 7 أذكر . هل هلك أحد وهو برئ ، أو أين
أبيد الصالحون ؟ 8 بل كما شاهدت فإن الحارثين إثما ، والزارعين شقاوة ، هم
يحصدونهما ، 9 وبنسمة الله يفنون وبعاصفة غضبه يهلكون . 10 قد يزأر الأسد
التوراة والإنجيل — صفحة 889
مساهمون: موقع arabicbible
ص٨٨٩