والأخرى تسمى سنه ، 5 وكانت إحداهما تنتصب كعمود إلى الشمال مقابل
مخماس ، والأخرى إلى الجنوب مقابل جبعة . 6 فقال يوناثان للغلام حامل
سلاحه : نذهب إلى خطوط هؤلاء الغلف ، لعل الله يجري من أجلنا أمرا عظيما ،
إذ لا يمتنع عن الرب أن يخلص بالعدد الكثير أو بالقليل . 7 فأجابه : أفعل ما
استقر عليه قلبك . تقدم ، وها أنا معك في كل ما عزمت عليه . 8 فقال يوناثان :
لنعبر صوب القوم ونظهر لهم أنفسنا . 9 فإن قالوا لنا : انتظروا ريثما نأتي إليكم .
نثبت في مكاننا ولا نتقدم نحوهم . 10 ولكن إن قالوا لنا : تقدموا صوبنا ، نتجه
نحوهم ، وتكون هذه علامة الرب لنا أنه ينصرنا عليهم . 11 فأظهرا نفسيهما
لحامية الفلسطينيين . فقال الفلسطينيون : ها العبرانيون يبرزون من الجحور التي
اختبأوا فيها . 12 وقال رجال الحامية ليوناثان وحامل سلاحه : تقدموا صوبنا
لنلقي عليكما درسا . فقال يوناثان لحامل سلاحه : اتبعني لأن الرب قد أسلمهم
لإسرائيل . 13 وتسلق يوناثان وحامل سلاحه على أيديهما وأرجلهما ، وهاجمهم
يوناثان . فكان الفلسطينيون يسقطون أمامه ، فيسرع حامل سلاحه وراءه ويقضي
عليهم . 14 فقتل على إثر هذا الهجوم الأول نحو عشرين رجلا تبعثرت جثثهم في
حوالي نصف فدان من الأرض . 15 فانتاب الرعب المخيم والجيش المنتشر في
الحقل وجميع الشعب ، وارتعدت الحامية والغزاة ، وحدثت هزة رجفت فيها
الأرض وزادت من رعدتهم العظيمة .
16 وشاهد مراقبو جيش شاول في جبعة بنيامين ما أصاب جيش الفلسطينيين من
تبدد وتشتت . 17 فأمر شاول رجاله أن يقوموا بإحصاء الموجودين لمعرفة الذين
انطلقوا لمهاجمة الفلسطينيين فاكتشفوا غياب يوناثان وحامل سلاحه 18 فقال
شاول لأخيا : أحضر تابوت الله . لأن تابوت الله كان في ذلك اليوم مع بني
إسرائيل . 19 وبينما كان شاول يتحدث مع الكاهن تزايد ضجيج معسكر
الفلسطينيين ، فقال شاول للكاهن : كف يدك . 20 وهتف شاول وجميع القوم
الذين معه وأقبلوا على ساحة المعركة ، وإذا بهم يشهدون سيف كل فلسطيني
التوراة والإنجيل — صفحة 492
مساهمون: موقع arabicbible
ص٤٩٢