تقلبات الحياة الإنسانية إنما يسبغ عليهم نعمة لكي يدركوا معنى الاتكال على الله
ويجتازوا في بوتقة المحن إلى أن يبلغوا ميناء الأمان برعاية الله وإرشاده . ففي خضم
المحن والحروب وقيام ملوك وسقوط آخرين ، في أثناء السلام والطمأنينة والخير ،
يظل الله قابضا على زمام التاريخ يوجه الأحداث الإنسانية لصالح الذين يتكلون
عليه فيجدون راحة وشجاعة لتحمل عوادي الدهر .
تضرعات حنة 1
1 كان رجل أفرايمي اسمه ألقانة بن يروحام بن أليهو بن توحو بن صوف ، يقيم في
رامتايم صوفيم من جبل أفرايم . 2 وكان متزوجا من امرأتين هما حنة وفننة . وكان
لفننة أولاد ، أما حنة فكانت عاقرا . 3 وكان من عادة ألقانة أن يذهب من مدينته
مع عائلته في كل عام ليسجد ويقدم ذبائح للرب القدير في شيلوه ، وكان حفني
وفينحاس ابنا عالي هما كاهنا الرب في ذلك الوقت . 4 وحين يأزف وقت تقديم
الذبيحة كان ألقانة يعطي فننة امرأته وجميع أبنائها وبناتها نصيبا واحدا لكل
منهم . 5 أما حنة فكان يعطيها نصيب اثنين لأنه كان يحبها . غير أن الرب جعلها
عاقرا . 6 فكانت ضرتها ، حبا في إغاظتها ، تعيرها لأن الرب جعلها عاقرا .
7 وثابرت على إثارة غيظها سنة بعد سنة كلما ذهبت إلى بيت الرب . فبكت حنة
وامتنعت عن الأكل . 8 فسألها ألقانة زوجها : يا حنة ، لماذا تبكين ؟ ولماذا
تمتنعين عن الأكل ؟ ولماذا يكتئب قلبك ؟ ألست أنا خيرا لك من عشرة بنين ؟
التوراة والإنجيل — صفحة 468
مساهمون: موقع arabicbible
ص٤٦٨