12 ألست أنت منذ الأزل أيها الرب إلهي ، قدوسي ؟ لهذا لن نفنى . لقد أقمت
الكلدانيين لمقاضاتنا واخترتهم يا صخرتي لتعاقبنا . 13 إن عينيك أطهر من أن
تشهدا الشر ، وأنت لا تطيق رؤية الظلم ، فكيف تحتمل مشاهدة الأثمة ، وتصمت
عندما يبتلع المنافقون من هم أبر منهم ؟ 14 وكيف تجعل الناس كأسماك البحر ،
أو كأسراب الحشرات التي لا قائد لها ؟ 15 إن الكلدانيين يستخرجونهم
بالشصوص ، ويصطادونهم بالشبكة ، ويجمعونهم في مصيدتهم متهللين فرحين .
16 لهذا هم يقربون ذبائح لشباكهم ، ويحرقون بخورا لمصائدهم ، لأنهم بفضلها
يتمتعون بالرفاهية ويتلذذون بأطايب الطعام . 17 أمن أجل هذا يظلون يفرغون
شباكهم ولا يكفون عن إهلاك الأمم إلى الأبد ؟
جواب الرب : حياة للبار 2
1 سأقف على مرصدي وأنتصب على الحصن ، وأترقب لأرى ماذا يقول لي الرب ،
وبما أجيب عن شكواي . 2 فأجابني الرب : اكتب الرؤيا بوضوح على الألواح
ليستطيع حتى الراكض قراءتها بسهولة وحملها للآخرين . 3 لأن الرؤيا لا تتحقق
إلا في ميعادها ، وتسرع إلى نهايتها . إنها لا تكذب وإن توانت فانتظرها ، لأنها
لا بد أن تتحقق ولن تتأخر طويلا .
4 أما الرسالة فهي : إن ذا النفس المنتفخة غير المستقيمة مصيره الهلاك ، أما البار
فبالإيمان يحيا . 5 وكما أن الخمر غادرة ، كذلك تأخذ المغتر نشوة الانتصار فلا
يستكين ، فإن جشعه في سعة الهاوية ، وهو كالموت لا يشبع . لهذا يجمع لنفسه
كل الأمم ويسبي جميع الشعوب .
ويل للشرير
6 ولكن لا يلبث أن يسخر منه سباياه قائلين : ويل لمن يكوم لنفسه الأسلاب ،
ويثرى على حساب ما نهب . إنما إلى متى ؟ 7 ألا يقوم عليك دائنوك بغتة ، أو
التوراة والإنجيل — صفحة 1493
مساهمون: موقع arabicbible
ص١٤٩٣