للأشياء ويتأمل في المعنى الحقيقي الأعمق لذات الله فيجد القوة على تحمل الظروف
مهما كانت قاسية . نحن لا نعرف ما يضمره لنا الغد ولكن الله مطلع على المستقبل
فعلينا أن نتكل عليه كل الاتكال .
شكوى حبقوق 1
1 هذه رؤيا حبقوق النبي : 2 إلى متى يا رب أستغيث وأنت لا تستجيب ؟ وأصرخ
إليك مستجيرا من الظلم وأنت لا تخلص ؟ 3 لماذا تريني الإثم ، وتتحمل رؤية
الظلم ؟ أينما تلفت أشهد أمامي جورا واغتصابا ، ويثور حولي خصام ونزاع .
4 لذلك بطلت الشريعة ، وباد العدل لأن الأشرار يحاصرون الصديق فيصدر الحكم
منحرفا عن الحق .
جواب الرب
5 تأملوا الأمم وأبصروا . تعجبوا وتحيروا لأني مقبل على إنجاز أعمال في عهدكم
إذا حدثتم بها لا تصدقونها . 6 فها أنا أثير الكلدانيين ، هذه الأمة الحانقة المندفعة
الزاحفة في رحاب الأرض ، لتستولي على مساكن ليست لها . 7 أمة مخيفة مرعبة ،
تستمد حكمها وعظمتها من ذاتها . 8 خيولها أسرع من النمور ، وأكثر ضراوة من
ذئاب المساء . فرسانها يندفعون بكبرياء قادمين من أماكن بعيدة ، متسابقين
كالنسر المسرع للانقضاض على فريسته . 9 يقبلون جميعهم ليعيثوا فسادا ، ويطغى
الرعب منهم على قلوب الناس قبل وصولهم ، فيجمعون أسرى كالرمل .
10 يهزأون بالملوك ويعبثون بالحكام . يسخرون من الحصون ، يكومون حولها
تلالا من التراب ، ويستولون عليها . 11 ثم يجتاحون كالريح ويرحلون ، فقوة
هؤلاء الرجال هي إلههم .
شكوى حبقوق الثانية
التوراة والإنجيل — صفحة 1492
مساهمون: موقع arabicbible
ص١٤٩٢