تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوراة والإنجيل — صفحة 1491

مساهمون:

ص١٤٩١
كالجنادب ، وقادتك كأسراب الجراد المتكومة على سياج في يوم بارد . ما إن تشرق الشمس حتى تطير بعيدا إلى حيث لا يعلم أحد . 18 قد نام رعاتك يا ملك أشور ، وغرق عظماؤك في سبات عميق ، تشتت شعبك على الجبال ولا يوجد من يجمعهم . 19 لا جبر لكسرك ، وجرحك مميت . وكل من يسمع بما جرى لك يصفق ابتهاجا لما أصابك ، فمن لم يعان من شرك المتمادي ؟ كتاب حبقوق ظهر حبقوق في أثناء السنوات الأخيرة قبل سقوط أورشليم في سنة 586 ق . م . ، وقد رأى بعين النبوءة ، في أواخر القرن السابع ، الدينونة الماحقة التي ستحل بيهوذا ، وتساءل بانزعاج : لماذا سمح الله بشيوع الشر في أوساط يهوذا وكيف يرضى الله أن يستخدم أمة وثنية كالبابليين لمعاقبة يهوذا على شرها . وقد أجاب الله عن حيرة حبقوق وكشف له عن أكثر مما طلب ، إذ أعطاه رؤيا عن ذاته المقدسة . هذه البصيرة الجديدة لإدراك ذات الله ، وتبين النبي عجزه ونقصه أمام كمال الله ، منحاه الشجاعة على تحمل نكبات تلك الأيام السود بقوة وتصميم . إن سيادة الله وافتقار الإنسان إلى الاتكال عليه هما محور رسالة هذا الكتاب الرائع . إن الله يتحكم بجميع الأمم ، ويجري ما يراه حقا ، لهذا فإن الموقف السليم الذي يجب على الإنسان أن يتخذه هو الثقة به ، وليس التشكك في عدله ( 2 : 4 ) . عندما يتخذ الإنسان هذا الموقف يمكنه آنئذ أن ينظر إلى ما هو أبعد من المظاهر الأليمة
التوراة والإنجيل — صفحة 1491 | موقع arabicbible