الخطاب رضي الله عنه ، وخطأ أمير المؤمنين عليا كرم الله وجهه في سبعة
عشر موضعا خالف نص الكتاب .
ونسبوه إلى النفاق لقوله هذا في علي كرم الله وجهه ، ولقوله أيضا
فيه إنه كان مخذولا حيثما توجه وإنه حاول الخلافة مرارا فلم ينلها ، وإنما
قاتل للرياسة لا للديانة ، ولقوله أيضا إنه كان يحب الرياسة ، ولقوله أيضا
فيه أبو بكر أسلم شيخا يدري ما يقول ، وعلي أسلم صبيا والصبي لا
يصح إسلامه على قول ، وبكلامه في خطبة علي رضي الله عنه بنت أبي
جهل ، ومات وما نسيها .
وقال إن عثمان رضي الله تعالى إنه كان يحب المال ؟ ونسبوه إلى
الزندقة لقوله إن النبي صلى الله عليه وسلم لا يستغاث به ، ونسبه قوم إلى السعي في
الإمامة الكبرى لأنه كان يلهج بذكر ابن تومرت ويطريه ، وكان إذا حوقق
وألزم يقول : لم أرد هذا ، وإنما أردت كذا ، فيذكر احتمالا بعيدا .
إ ه = ملخصا من ( الدرر الكامنة ) .
فقوله : ( وقرروا الصفي الهندي لمناظرته ثم أخروه ) ، مجمل بينه
العلامة تاج الدين السبكي في طبقاته الكبرى في ترجمة الصفي الهندي
قال : ولما وقع لابن تيمية في المسألة الحموية ما وقع وعقد له المجلس
بدار السعادة بين يدي الأمير تنكيز ، وجمعت العلماء ، وأشاروا بأن
الشيخ الهندي يحضر فحضر ، وكان الهندي طويل النفس في التقرير إذا
شرع في وجه يقرره لا يدع شبهة ولا اعتراضا إلا وقد أشار إليه في
التقرير ، بحيث لا يتم التقرير إلا ويعز على المعترض مقاومته .
فلما شرع يقرر أخذ ابن تيمية يعجل عليه - على عادته - ويخرج من
شئ إلى شئ ، فقال له الهندي : ما أراك يا ابن تيمية إلا كالعصفور ،
كلما أردت قبضه من مكان فر إلى مكان آخر ، وكان الهندي شيخ
الحاضرين كلهم ، وكلهم صدر عن رأيه ، وحبس ابن تيمية بسبب تلك
المسألة المتضمنة قوله بالجهة ، ونودي عليه في البلد وعلى أصحابه
التوفيق الرباني في الرد على ابن تيمية الحراني — صفحة 34
مساهمون: جماعة من العلماء
ص٣٤