حال ابن تيمية في ا لدرر الكامنة
لابن حجر الحافظ
ذكر الحافظ ابن حجر في ترجمة ابن تيمية في الدرر الكامنة 1 /
144 انتقاد العلماء له ، وإني أنقل بعض ما ذكره .
قال : أول ما أنكر وقام عليه العلماء سنة 698 بسبب المسألة
الحموية ، ثم طلب إلى مصر سنة / 705 وحبس بها ، ثم نقل منها سنة
709 إلى الإسكندرية ، ثم أعيد إلى القاهرة ، ثم أرجع إلى
الإسكندرية ، ثم أفرج عنه سنة 712 ورجع إلى الشام .
وقد عقد له مجلس في التاريخ الأول سئل فيه عن عقيدته ، فأملى
منها شيئا ثم أحضروا عقيدته الواسطية فقرئ شئ منها ، وبحثوا في
مواضع منها ، ثم اجتمعوا بعد أيام وقرروا الصفي الهندي لمناظرته ثم
أخروه ، وقدموا الكمال الزملكاني ، ثم انفصل الأمر ، على أنه أشهد
على نفسه أنه شافعي المعتقد فأشاع أتباعه أنه انتصر فغضب خصومه ،
ورفعوا واحدا منهم إلى القاضي جلال الدين القزويني فعزره ، وكذلك
فعل القاضي الحنفي بإثنين من أتباعه ، ثم قاموا عليه في سنة ( 719 )
بسبب مسألة الطلاق ، وأكد عليه المنع من الفتيا ، ثم عقد له مجلس سنة
( 720 ) ، ثم حبس بقلعة دمشق ثم أخرج سنة ( 721 ) ، ثم قاموا عليه
سنة ( 726 ) ، بسبب مسألة الزيارة وحبس بالقلعة إلى أن مات سنة
( 728 ) ، ونسبوه إلى التجسيم . لما ذكره في عقيدته الحموية والواسطية
وغيرهما في ذلك ، كقوله إن اليد والقدم والساق والوجه صفات حقيقية لله
تعالى ، وإنه مستو على العرش بذاته ، فقيل له يلزم من ذلك التحيز
والانقسام .
فقال : أنا لا أسلم أن التحيز والانقسام من خواص الأجسام ، فألزم
بأنه يقول بالتحيز في ذات الله تعالى ، وخطأ أمير المؤمنين عمر بن
التوفيق الرباني في الرد على ابن تيمية الحراني — صفحة 33
مساهمون: جماعة من العلماء
ص٣٣