يا حجة الله الجليل وعينه وزعيم آله * وابن الوصي المصطفى شبيه أحمد في كماله
أنت ابن بنت محمد حذوا خلقت على مثاله * فضياء نورك نوره وظلال روحك من ضلاله
فيك الخلاص عن الردى وبك الهداية من ضلاله
سأله معاوية يوما أن يصعد المنبر وينتسب فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه وقال :
أيها الناس من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فسأبين له نفسي ، بلدي مكة ومنى وأنا
ابن مروة وصفا ، وأنا ابن النبي المصطفى ، أنا ابن من علا الجبال الرواسي ، وأنا من
كسى وجهه الحيا أنا ابن فاطمة سيدة النساء ، وأنا بن قليلات العيوب ، أنا ابن نقيات
الجيوب ، فخاف معاوية وأمر المؤذن أن يؤذن .
فلما قال المؤذن : الله أكبر قال الحسن ( ع ) لا شئ أكبر من الله فلما قال المؤذن :
أشهد أن لا إله إلا الله قال ( ع ) : شهد بها لحمي وبشري وعظمي ودمي ، فلما قال المؤذن :
أشهد أن محمدا رسول الله التفت ( ع ) إلى معاوية وقال : محمد أبي أو أبوك فإن قلت ليس
بأبي فقد كفرت وأن قلت : نعم فقد أقررت ، ولزين العابدين ( ع ) مع يزيد ( لع )
مثل هذا الخ . ثم قال الحسن ( ع ) : أصبحت قريش تفتخر على العرب بأن محمدا منها
وأصبحت العرب تفتخر على العجم بأن محمدا منها وأصبحت العجم تعرف حق العرب
بأن محمدا منها ، وأصبحنا آل محمد نطلب حقنا ولا يردون إلينا ، ما أشبه كلام
زين العابدين بكلام عمه الحسن ( ع ) في مسجد الجامع في دمشق حين لاقاه منهال بن عمرو
ابن الكوفي ، وسأله كيف أصبحت يا بن رسول الله الخ .
المجلس الرابع عشر
ولد الحسين ( ع ) عام الخندق يوم الخميس أو يوم الثلاثاء لثلاث أو لخمس خلون من
شعبان سنة الرابع من الهجرة أسمه الحسين ( ع ) ، وفي التوراة شبير ، وفي الإنجيل
طاب ، وكنيته أبو عبد الله وأبو علي ، وألقابه : الشهيد ، والسعيد ، والطبيب
شجرة طوبى — صفحة 258
مساهمون: الشيخ محمد مهدي الحائري
ص٢٥٨