أن اسميه حربا أو حمزة فقال ( ص ) : ولا أسبق أنا باسمه ربي فأوحى الله إلى جبرئيل
إنه قد ولد لمحمد ابن فأهبط فأقرأه السلام وهنأه بولده وقل له : إن عليا منك
بمنزلة هارون من موسى فسم هذا المولود بأسم ابن هارون ، فنزل جبرئيل ( ع ) وكان ذلك
اليوم يوم السابع فهنأه من الله تبارك وتعالى ، وأمر أن يسميه بأسم ابن هارون
فسأله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وما اسم ابن هارون قال : شبر قال : لساني عربي قال : سمه
الحسن وأمره أن يكنيه ويحلق رأسه ويتق عنه ويثقب إذنه ، وكان الثقب في الاذن
اليمنى في شحمة الأذن ، وفي اليسرى في أعلى الاذن فالقرط في اليمنى ، والشنب في اليسرى
فعق عنه النبي ( ص ) بكبشين أملحين وأعطى القابلة فخذا ودينارا ، وحلق رأسه وترك
ذؤابتين في وسط الرأس ، ولقبه بالسيد وهذا أشرف ألقابه الشريفة ، وكان يقول ( ص )
من سره أن ينظر إلى سيد شباب أهل الجنة فلينظر إلى الحسن بن علي . قال بن عباس :
انطلقت مع رسول الله ( ص ) إلى باب بيت فاطمة ( ع ) فنادى ثلاثا فلم يجبه أحد ، فمال إلى الحائط
وقعد فيه وقعدت إلى جانبه فبينما نحن كذلك إذ خرج الحسن بن علي ( ع ) قد غسل وجهه
وعلقت عليه سبحة قال : فبسط النبي يده إليه ومده وضمه إلى صدره ، وقبله وقال : إن
ابني هذا سيد ولعلع الله عز وحل يصلح به بين فئتين من المسلمين ، ومن شدة حبه إياه
كان يحمله على عاتقه ويقول : من أحبني فليحب هذا قال ، أبو هريرة : ما رأيت الحسن قط
إلا فاضت عيناه دموعا وذلك إنه أتى يوما يشتد حتى قعد في حجر رسول الله ( ص )
ورسول الله يفتح فمه ثم يدخله فمه في فمه فيقول : اللهم إني أحبه وأحب من يحبه
يقولها ثلاثا .
قال الراوي : كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يصلي بنا فجاءه الحسن ( ع ) وهو صغير فإذا سجد
النبي ( ص ) يركب الحسن على ظهره ويجلس على ظهره ورقبته فيأخذه ويرفعه رقيقا .
وفي رواية يصبر حتى ينزل الصبي بنفسه ثم يرفع رأسه عن السجدة ويقول : أكره
أن أعجله حتى ينزل فلما صلى قالوا : يا رسول الله انك تصنع بهذا الصبي شيئا لا تصنعه
بأحد فقال : إن هذا ريحانتي وأن أبني هذا سيد عسى أن يصلح الله به بين فئتين من
المسلمين ، وقال أبو هريرة : رأيت النبي ( ص ) يخطب والحسن إلى جانبه وهو ينظر
إلى الناس مرة والى الحسن مرة ، وعن أمير المؤمنين ( ع ) قال : رأينا رسول الله ( ص )
قد أدخله رجله في اللحاف أو في الشعار ، فاستسقى الحسن فوثب النبي ( ص ) إلى منيحة لنا
شجرة طوبى — صفحة 256
مساهمون: الشيخ محمد مهدي الحائري
ص٢٥٦