ليسكن إلا بعد إن شرط ليكون هو مركوبه في يوم القيامة فعند ذلك سكن وتواضع فأخذ
جبرئيل بلجامه ، وميكائيل بركابه ، وإسرافيل سوى ثيابه ، وهذا ركوب
رسول الله ( ص ) جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره وإسرافيل أمامه ، وأما ركوب
الحسين ( ع ) يوم عاشوراء نظر يمينا وشمالا فلم ير أحدا نادى الا هل من يقدم لي جوادي
فخرجت زينب ( ع ) الخ .
المجلس السادس
قال عز من قائل : ( ودع أذاهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا ) كانوا قريش
يؤذون النبي ( ص ) بجميع ما يمكنهم حتى كان يصلي في البيت اجتمعوا حوله فبعض يصفق
وبعض يصوت ويؤذونه بالليل إذا تلى القرآن وصلى عند الكعبة ، وكانوا يرمونه
بالحجارة ، إن المنافقين في تبوك إذا خلا بعضهم بعضا سبوا رسول الله ( ص ) وأصحابه
وهموا بقتله ثمانية من قريش وأربعة من العرب ليلة العقبة كما سيأتي ، وكان الحكم بن أبي
العاص عم عثمان بن عفان يستهزئ من رسول الله بخطوته في مشيته ، ويسخر منه وكان
رسول الله ( ص ) يوما والحكم خلفه يحرك كتفيه ويكسر يديه ، خلف رسول الله ( ص )
استهزاء منه بمشيته فأشار رسول الله ( ص ) هكذا تكون ، فبقي الحكم على تلك الحالة من
تحريك أكتافه وتكسر يديه وكان المستهزؤون برسول الله ( ص ) خمسة أقبلوا إليه وقالوا :
يا محمد ننتظر بك الظهر فإن رجعت عن قولك وإلا قتلناك فدخل النبي منزله مغتما بقولهم
حتى نزل جبرئيل بهذه الآية ( إنا كفيناك المستهزئين ) وكان هلاكهم في ساعة واحدة
وبقي منهم واحد إلى أن قتله الله وهو المغيرة بن أبي العاص .
كان ( ص ) يصلي جاء أبو جهل ليطأ على رقبته فجعل ينكص على عقبيه فقيل له :
إن بيني وبينه خندفا من نار مهولا ، ورأيت ملائكة ذوي أجنحة قال ابن عباس : إن
قريشا اجتمعت في الحجر فتعاقدوا باللات والعزى ومنوه لو رأينا محمد لقمنا مقام
رجل واحد ولنقتلنه فدخلت فاطمة على النبي ( ص ) باكية ، وحكت مقالتهم فقال :
يا بنية احضري لي وضوئي فتوضأ ودعا ، فدفع الله عنه شرهم . سمعت فاطمة إن القوم
شجرة طوبى — صفحة 229
مساهمون: الشيخ محمد مهدي الحائري
ص٢٢٩