تذلل لهما من فرط رحمتك عليهما - قال الصادق ( ع ) : لا تملأ عينيك من النظر إليهما إلا
برحمة ورقة . ولا ترفع صوتك فوق صوتهما . ولا يدك فوق أيديهما . ولا تتقدم
قدامهما .
( في الكافي ) من العقوق أن ينظر الرجل إلى والديه فيجد النظر إليهما . وفيه :
من نظر إلى والديه نظر ماقت وهم يضربانه لم يقبل الله له صلاة .
سئل رجل رسول الله ( ص ) ما حق الوالد على ولده ؟ قال : لا يسميه باسمه
ولا يمشي بين يديه ، ولا يجلس قبله . ولا يستسب له .
قال ( ص ) : ثلاث مرات رغم أنفه قال : من يا رسول الله ؟ قال : من أدرك
والديه في الكبر أحدهما أو كلاهما ولم يدخل الجنة .
استأذن حذيفة رسول الله ( ص ) في قتل أبيه وهو في صف المشركين فقال : دعه
فله غيرك وقال تعالى : ( ووصينا الانسان بوالديه . حملته أمه وهنا على وهن وفصاله
في عامين . إن اشكر لي ولوالديك والي المصير . وان جاهداك على أن لا تشرك بي
ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا ) خمس من الكبائر : الاشراك
بالله . وعقوق الوالدين . والفرار من الزحف . وقتل النفس بغير الحق . واليمين
الفاجرة تدع الديار بلاقع قال الرضا ( ع ) : من لم يشكر الوالدين لم يشكر الله ، ومن لم يشكر
المنعم من المخلوقين لم يشكر الله عز وجل .
( في الكافي ) عن الصادق ( ع ) : ان رجلا أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا رسول الله
أوصني قال ( ص ) أوصيك ان لا تشرك بالله شيئا وان أحرقت وعذبت ، إلا وقلبك
مطمئن بالايمان ووالديك فأطعمهما وأبرهما حيين كانا أو ميتين ، وان امرك ان تخرج
من أهلك ومالك فأفعل فإن ذلك من الايمان .
جاء رجل إلى النبي ( ص ) فقال : يا رسول الله من ابر ؟ قال : أمك ، قال :
ثم من ؟ قال : أمك ، قال ثم من ؟ قال : أمك ، قال : ثم من ؟ قال : أباك .
قال رجل للرضا ( ع ) : ادعوا والدي ان كانا لا يعرفان الحق ؟ قال : ادع لهما
وتصدق عنهما وان كانا حيين لا يعرفان الحق فدار لهما فإن رسول الله قال : إن الله بعثني
بالرحمة لا بالعقوق . قال ( ع ) : بر الوالدين واجب وان كانا مشركين ، ولا إطاعة
لهما في معصية الله تبارك وتعالى : وهناك يجب إطاعة الله ، وان أدى إلى مخالفتهما بأن
شجرة طوبى — صفحة 372
مساهمون: الشيخ محمد مهدي الحائري
ص٣٧٢