غيره ، ولا يحل مع الشك .
فأما إذا مر على سننه ( 1 ) : فإن أصاب الحائط ، فلا بأس به .
- ولو أرسل رجلان كلبين ، أو رميا سهمين ، فأصابا معا صيدا ،
فقتلاه ، فهو بينهما ، ولوجود السبب منهما جميعا . ولو سبق أحدهما ، فهو
له ، لان سبب الملك والذبح وجد منه سابقا ، وهو الارسال بأثره ، فكان
أولى .
والسابع - التسمية في حال الارسال ، إذا كان ذاكرا لها ، لان
الارسال والرمي ذبح من الفاعل ، تقديرا ، فيشترط التسمية عنده ، كما في
الذبح ، ألا أنه لا يشترط على كل صيد بعينه ، بخلاف الذبح - على ما مر .
والثامن - أن يلحقه المرسل ، والرامي ، أو من يقوم مقامهما ، قبل
انقطاع الطلب أو التواري عنه - وهذا استحسان ، والقياس أن لا يحل ،
لاحتمال أنه مات بسبب آخر ، لكن ترك القياس بالأثر والضرورة ، لأنه لا
يمكن الاحتراز عنه .
فأما إذا قعد عن طلبه ثم وجده بعد ذلك ميتا : فلا يؤكل ، لأنه لا
ضرورة .
وأصله ما روي عن ابن عباس أنه سئل عن ذلك فقال : " كل ما
أصميت ودع ما أنميت " - وقال أبو يوسف : الاصماء ما عاينه ، والانماء ما
توارى عنه .
والتاسع - أن لا يدرك ذبحة الاختيار بأن كان ميتا . فإن كان بحال
لا يعيش ، ولم يذبحه : ففيه اختلاف ، بناء على مسألة المتردية والنطيحة
هامش
( 1 ) أي مر في طريقة مستقيما كما هو لم يتغير أي لم يرجع عن وجهه .