بصح . ولو قال لرجل " اشتر بألف من مالك على أن ما اشتريته بيننا وأنا
أشتري بألف من مالي على أن أشتري بيننا " : جاز - فلهذا افترقا .
وأما شركة العنان :
فتفسيرها أن يشارك صاحبه في بعض الأموال التي ذكرنا ، لا في جميع
الأموال ، ويكون كل واحد منها وكيلا عن صاحبه في التصرف في النوع
الذي عينا من أنواع التجارة أو في جميع أنواع التجارة إذا عينا ذلك أو أطلقا
ويبينان قدر الربح .
وهذه الشركة جائزة بالاخلاف ، لأنها تقتضي الوكالة في التصرف ،
عن كل واحد منهما ، لصاحبه ، والتوكيل صحيح .
ولهذا تجوز هذه الشركة بين كل من كان من أهل التجارة مأذونا
فيها ، كالعبد المأذون والصبي المأذون والمكاتب والذمي ، كما تجوز بين
الأحرار البالغين المسلمين ، لان قبو الوكالة صحيح منهم .
ويجوز أن يشترط العمل عليهما ، بان اشتركا على أن " يبيعا ويشتريا
على أن ما رزق الله من ذلك فهو بينهما على كذا " ، ويجوز أن يشترطا
العمل على أحدهما دون الاخر .
ثم لا شك أنهما إذا شرطا الربح بينهما نصفين . جاز بالاجماع ، إذا
كان رأس مالهما على السواء ، سواء شرط العمل عليهما أو على أحدهما ،
لان استحقاق الربح بالمال أو بالعمل ، وقد وجد التساوي في المال .
وإن شرطا الربح بينهما أثلاثا : فإن كان العمل عليهما ، جاز سواء
كان فضل الربح لمن كان رأس ماله أكثر أو أقل ، لأنه يجوز أن يكون له
زيادة حذاقة ، فيكون الربح بزيادة العمل .
وإن شرطا العمل على أحدهما : فإن شرطا العمل على الذي شرط له
فضل الربح ، جاز ، لأنه عامل في ماله ، وربحه له ، وعامل في مال
تحفة الفقهاء — صفحة 7
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٧