المفاوضة ، وكل ما فسدت به شركة العنان فهو مفسد لشركة المفاوضة .
ويجوز للمفاوض أيضا ما لا يجوز لشريك شركة عنان ، فمها يختص
به المفاوضة أن يجوز إقراره بالدين على نفسه وعلى شريكه ، ويطالب المقر
له أيهما شاء ليكون كل واحد منهما كفيلا عن صاحبه ، وكذلك كل ما وجب
على كل واحد منهما من دين سائر العقود التي تكون في التجارة ، من الشراء
والبيع والاستئجار وغير ذلك من سائر ما يضمنه أحدهما من الأموال :
بالغصوب ، والبيوع الفاسدة ، والخلاف في الودائع والعواري ،
والاستهلاكات ، والإجارات ، والرهن والارتهان والكفالة بالمال عند أبي
حنيفة خلافا لما ، والقبض والخصومة ، وإقامة البينة ، والاستحلاف على
العلم ، والكتابة ، والاذن في التجارة لعبد الشركة ، وتزويج الأمة ،
ونحو ذلك .
ولا يجوز أن يعتق شيئا من عبيد التجارة ، ولا أن يزوجهم .
وإذا اشترى أحدهما طعاما لأهله أو كسوة أو ما لا يتهم فيه فذلك
جائز ، وهو له خاصة دون صاحبه ، وللبائع أن يطالب بثمن ذلك أيهما
شاء ، إلا أنهم قالوا إن الشريك يرجع على شريكه بنصف ثمن ذلك ،
لأنه قضى دينه ، من ماله ، باذنه ، دلالة .
وليس له أن يشتري جارية للوطئ أو للخدمة بغير إذن الشريك ، وإذا
اشترى أحدهما جارية ليطأه بإذن شريكه ، فهي له خاصة ، ولا يرجع
عليه بشئ من الثمن - ولم يذكر الخلاف في كتاب الشركة ، وذكر في
الجامع الصغير فقال : عند أبي حنيفة لا يرجع عليه بشئ من الثمن .
وعندهما : يرجع عليه بنصيبه على ما عرف ثم .
وأما الشركة بالوجوه
فأن يشترك الرجلان ولا مال لهما على أن يشتريا ويبيعا بوجودهما ،
تحفة الفقهاء — صفحة 10
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٠