وقال أبو يوسف ومحمد كذلك إلا أنهما قالا : يحل الفرس خاصة -
وهي مسألة معروفة .
وأما المستأنس من الطيور ، كالدجاج والبط والإوز : فيحل بإجماع
الأمة .
وأما المستوحش منه - فيحرم كل ذي ناب من السباع ، وكل ذي
مخلب من الطيور ، إلا الأرنب خاصة ، لحديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - رواه ابن
عباس : أنه نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من
الطير - وخص منه الأرنب لحديث عمر .
فذو الناب من السباع : الأسد والذنب والنمر والفهد والثعلب
والضبع والكلب والسنور البري والأهلي . وكذلك الفيل وابن عرس من
جملة ذي الناب - ونحوها .
وذو المخلب من الطيور : الصقر والبازي والنسر والعقاب والشاهين
ونحوها .
وما سوى ذلك من المستوحش من البهائم والطيور : فهو حلال -
كالظبي وبقر الوحش وحمر الوحش والإبل ونحوها . ومن الطيور : الحمام
والعصفور والعقعق وغراب الزرع الذي يأكل الزرع ولا يأكل الجيف
ونحوها - إلا أنه يكره أكل الغراب الأبقع والغراب الأسود الذي يأكل
الجيف .
ويكره الجلالة من الإبل والبقر والغنم ، لان الغالب من أكلها
النجاسة .
فأما الدجاجة المخلاة التي تأكل النجاسة أيضا - قالوا : لا يكره ،
لأنها تخلطها بغيرها ، ولان الجلالة ينتن لحمها ويتغير ولحم الدجاجة لا
تحفة الفقهاء — صفحة 65
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٦٥