يشتهي . ولا تحل المصافحة إن كانت تشتهي وإن كان الرجل لا
يشتهي .
فإن كان عند الضرورة : فلا بأس بالنظر ، وإن كان يشتهي ،
كالقاضي والشاهد : ينظر إلى وجهها ، عند القضاء ، وتحمل الشهادة ،
أو كان يريد تزوجها ، لان الغرض ليس هو اقتضاء الشهوة ، على ما روي
عن النبي عليه السلام أنه قال للمغيرة بن شعبة : لو نظرت إليها
لأحرى أن يؤدم بينكما .
وأما النظر إلى القدمين هل يحرم ذكر في كتاب الاستحسان :
هي عورة في حق النظر ، وليس بعورة في حق الصلاة . وكذا ذكر في
الزيادات إشارة إلى أنها ليست بعورة في حق الصلاة .
وذكر ابن شجاع عن الحسن عن أبي حنيفة أنها ليست بعورة ، في
حق النظر كالوجه والكفين .
وأما الرجال في حق الرجال : فيباح لكل واحد النظر إلى الآخر ،
سوى ما بين الركبة إلى السرة . والركبة عورة عندنا ، خلافا للشافعي
والسرة ليست بعورة عندنا وعنده عورة .
وكذلك النساء في حق النساء : يباح النظر إلى جميع الأعضاء سوى ما
بين الركبة إلى السرة .
وما يباح النظر يباح المس من غير شهوة . ولا يباح المس والنظر إلى ما
بين السرة والركبة ، إلا في حالة الضرورة ، بأن كانت المرأة ختانة تختن
النساء ، أو كانت تنظر إلى الفرج لمعرفة البكارة ، أو كان في موضع العورة
قرح أو جرح يحتاج إلى التداوي ، وإن كان لا يعرف ذلك إلا الرجل ،
يكشف ذلك الموضع الذي فيه جرح وقرح ، فينظر إليه ، ويغض البصر
ما استطاع .
تحفة الفقهاء — صفحة 334
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٣٣٤