النظر حرام ، إلى هؤلاء : إلى ما بين السرة والركبة ، وإلى البطن
والظهر ، ويباح النظر إلى ما سوى ذلك من الشعر ، والصدر ،
والساعدين ، والساقين ، ونحوها لقوله تعالى : * ( ولا يبدين زينتهن إلا
لبعولتهن ) * . ولكن هذا إذا كان غالب رأيه أنه لا يشتهي . فأما
إذا كان غالب حاله أنه يشتهي : فلا يباح له النظر .
وما عرفت من الجواب في حق النظر ، فهو الجواب في حق المس
أنه لا يباح له مس الأعضاء التي لا يباح له النظر إليها ، ويباح مس
الأعضاء التي يباح له النظر إليها .
وهذا إذا كانت الأعضاء مكشوفة .
فأما إذا كانت مع الثياب ، واحتاج ذو الرحم المحرم إلى مس هذه
الأعضاء الأربعة ، وراء الثوب ، للاركاب ، والانزال ، والوضع في القبر
واللحد فلا بأس بذلك إذا كان لا يشتهي ، لأجل الحاجة .
وأما النوع الثالث وهو مملوكات الغير :
فحكمها وحكم ذوات الرحم المحرم في حرمة النظر والمس سواء .
وأما النوع الرابع وهو الأجنبيات ، وذوات الرحم بلا محرم :
فإنه يحرم النظر إليها أصلا من رأسها إلى قدمها ، سوى الوجه
والكفين ، فإنه لا بأس بالنظر إليهما من غير شهوة ، فإن كان غالب رأيه
أنه يشتهي يحرم أصلا .
وأما المس فيحرم سواء عن شهوة ، أو عن غير شهوة وهذا إذا
كانت شابة .
فإن كانت عجوزا ، فلا بأس بالمصافحة إن كان غالب رأيه أنه لا
تحفة الفقهاء — صفحة 333
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٣٣٣