يباح الاستمتاع إلا فوق الإزار . وقال محمد : يجتنب شعار الدم ويحل
له ما وراء ذلك من غير إزار .
واختلف المشايخ في تفسير قول أبي حنيفة وأبي يوسف : ما فوق
الإزار بعضهم قالوا : أراد ما فوق السرة من البطن ونحوه ، ولا يباح
ما دون السرة إلى الركبة . وقال بعضهم : أراد به أنه يحل الاستمتاع مع
الإزار لا مكشوفا .
وكذا لا يحل الاستمتاع بالدبر عند عامة العلماء . وقال بعض
أصحاب الظواهر يباح .
والأصل في ذلك قوله تعالى : * ( والذين هم لفروجهم حافظون ) * * ( إلا
على ؤ أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين ) * . من غير فصل ، إلا أن حالة الحيض
صارت مستثناة لقوله تعالى : * ( ويسألونك عن المحيض قل هو أذى ) * .
وصار الاستمتاع بالدبر مستثنى بإجماع الصحابة ، وبحديث
علي رضي الله عنه أن النبي عليه السلام قال : من أتى حائضا أو امرأة
في دبرها ، أو أتى كاهنا فصدقه فيما يقول فهو كافر بما أنزل على محمد .
وأما النظر إلى عين الفرج : فمباح أيضا لان الاستمتاع مباح ،
فالنظر أولى ، لكن ليس من الأدب النظر إلى فرج نفسه أو إلى فرجها .
وأصل ذلك ما روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : قبض
رسول الله آ وما نظرت إلى ما منه وما نظر إلى ما مني .
وأما النوع الثاني وهو المحارم من ذوات الرحم ، والمحارم التي لا
رحم لها من الأجنبيات فنقول :
تحفة الفقهاء — صفحة 332
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٣٣٢