وكذلك إذا لحق بدار الحرب فإنه يورث ماله ، لان اللحاق بدار
الحرب بمنزلة الموت .
لكن هل يشترط قضاء القاضي بلحاقه ؟ ففيه روايتان .
ولكن القاضي يحكم بعتق أمهات أولاده ، ومدبريه .
وأما المكاتب فإذا أدى بدل الكتابة إلى ورثته : عتق ، ويكون الولاء
للمرتد ، ويقوم الورثة مقامه في حق قبض بدل الكتابة ، كما إذا مات
المولى وترك مكاتبا .
ولو أن المرتد ، بعدما لحق بدار الحرب عاد إلى دار الاسلام مسلما
فإن كان قبل قضاء القاضي بلحاقه فما له على حاله ، ولم يعتق مدبروه
ومكاتبوه وأمهات أولاده . وإن كان بعد القضاء فما وجد من ماله ، في
يد وارثه ، بحاله فهو أحق به ، كأنه وهب منه ، وله أن يرجع . وما
زال عن ملكه ، بالتمليك أو بالاكل ، فلا رجوع فيه .
ولا سبيل له على أمهات الأولاد ، والمدبرين ، ولا يفسخ عتقهم ،
لأنه لا يحتمل الفسخ ، وإن وجد بدل الكتابة في يد الورثة يأخذه وإلا
فلا شئ على الورثة .
تحفة الفقهاء — صفحة 311
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٣١١