باب
أحكام البغاة
قال :
إذا خرج طائفة على الامام على التأويل ، وخالفوا الجماعة :
فإن لم يكن لهم منعة : فللامام أن يأخذهم ويحبسهم ، حتى يحدثوا
توبة .
وإن كانت لهم منعة : فإنه يجب على الذين لهم قوة وشوكة ، أن
يعينوا إمام أهل العدل ، ويقاتلوهم حتى يهزموهم ، ويقتلوهم . وبعد
الانهزام يقتلون مدبريهم ، وأسرائهم ، يجهزون على جريحهم .
وأصله قوله تعالى : * ( وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا
بينهما فإن بغت إحداهما على والأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ إلى أمر
الله ) * .
وإن عفا الامام عن أسرائهم فلا بأس به أيضا .
وإن لم يكن لهم منعة ينحازون إليها : فليس للامام أن يقتل أسراهم
ولا مدبريهم ، ولكن يحبسهم حتى يحدثوا توبة . ثم يخلى سبيلهم . ثم بعد
التوبة ما أخذ الامام من أموالهم وسلاحهم ، وهو قائم يرد إليهم .
وما استهلكوه فلا ضمان عليهم .
وكذا في جانب أهل البغي : إذا أتلفوا أموال أهل العدل .
تحفة الفقهاء — صفحة 313
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٣١٣