بإذن القاضي ، أو بأن يقضي دينهم ، لان ملكه قائم لكنه مشغول بحق الغرماء .
ولو أعتقه المولى : صح إعتاقه لأنه ملكه غير أنه إن كان عليه
دين أقل من قيمته يقضي ديونه ، وإن كانت ديونه أكثر من قيمته ، غرم
قيمته ، وإن كثرت فإن فضل شئ عن قيمته ، يؤاخذ العبد بعد
العتاق .
وإن كان المأذون مدبرا ، أو أم ولد ، ثم أعتقه جاز عتقه ، ولا
ضمان للغرماء ، لأنه حقهم غير متعلق بهما ، لأنه لا يجوز بيعهما .
ولو أعتق عبد عبده المأذون : إن كان عليه دين مستغرق لا يصح
إعتاقه ، عند أبي حنيفة خلافا لهما . وإن كان غير مستغرق يصح
بالاجماع ، والمولى ضامن لقيمته ، إن كان موسرا ، وإن كان معسرا ،
فللغرماء أن يضمنوا العبد ، ويرجع هو على المولى ، كما إذا أعتق العبد
المرهون .
فأما حكم الحجر - فنقول :
إن المولى يملك حجر العبد المأذون ، إذا كان حجرا مشهورا ، بأن
يشتهر ذلك في السوق .
فأما إذا حجر في بيته فلا يصح لان فيه ضررا بالناس وغرورا .
ولو باعه ولا دين عليه يصير محجورا لأنه صار ملك الغير ،
فلا تبقى ولاية الأول عليه .
وكذا إذا كانت جارية ، فاستولدها المولى صارت ومحجورا عليها ،
دلالة منع المولى أم الولد عن الخروج إلى الأسواق .
وإن أغمي عليه لم يصر محجورا استحسانا .
وفي الجنون : يصير محجورا .
تحفة الفقهاء — صفحة 291
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٩١