باب آخر
منه
أصل الباب أن ما يجوز البيع فيه متفاضلا ، يجوز فيه البيع مجازفة ،
وما لا يجوز فيه البيع متفاضلا ، لا يجوز فيه البيع مجازفة .
- إذا باع الذهب بالذهب ، والفضة بالفضة ، مجازفة لا يجوز ، لأنه
لا يجوز البيع فيه متفاضلا ، فكذلك المجازفة ، لاحتمال الزيادة في
أحدهما .
ويستوي الجواب بين أن لا يعرف المتبايعان وزن كل واحد منهما ، أو
كانا يعرفان وزن واحد دون الآخر ، أو كان أحدهما يعرف والآخر لا
يعرف .
فإن وزنا في المجلس ، فكانا ، سواء في الوزن : فالبيع جائز ،
استحسانا ، وإن تفرقا قبل الوزن ، ثم وزنا ، واستويا في الوزن ،
فالبيع فاسد .
وقال زفر : إذا استويا في الوزن ، جاز في الحالين .
والقياس ما قاله : لان الفساد لأجل احتمال الفضل ، وقد تبين أنه
لا فضل ولكنا نقول : إن علم المتعاقدين بالتساوي بين البدلين شرط جواز
العقد ، فيعتبر عند العقد ، إلا أن للمجلس حكم حالة واحدة ، فكان
كالعلم عند العقد .
- وأما إذا كان بخلاف الجنس ، بأن باع الذهب بالفضة مجازفة :
تحفة الفقهاء — صفحة 31
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٣١