درهم على أن تعجلها اليوم ، فإن لم تعجلها فلا بيع بيننا فإن البيع
جائز ، وجعل ترك التعجيل شرطا في الفسخ ، فكذا هذا وهذا المعنى
موجود في فصل الخلاف .
وعند أبي يوسف : هذا تعليق البراءة بشرط التعجيل ، والبراءة لا
يصح تعليقها بالشروط وجه قول أبي يوسف أنه صالح على عوض
بشرط تعجيله ، فإذا لم يوجد الوفاء ، بالتعجيل ، لم ينفسخ العقد بدون
شرط الفسخ صريحا ، ولم يوجد ، فبقي الحط صحيحا ، كما إذا قال :
بعتك هذا العبد بألف على أن تعجلها اليوم . بخلاف الفصل المجمع
عليه لان ذلك صلح على خمسمائة للحال ، وجعل ترك التعجيل شرطا
للفسخ عرفنا ذلك بالتنصيص على ذلك الشرط .
- ولو صالح على أن يعطيه خمسمائة إلى شهر على أن يحط عنه
خمسمائة الساعة ، فإن لم يعطه إلى شهر ، فعليه الألف فهو صحيح ،
لان هذا إبراء للحال ، وتعليق لفسخ الابراء بالشرط .
وعلى هذا الكفالة : إذا أخذ منه كفيلا بألف درهم ، فصالح معه على
أن يحط خمسمائة وشرط على الكفيل ذلك إن أوفاه خمسمائة إلى شهر ،
فإن لم يوفه خمسمائة إلى رأس الشهر ، فعليه الألف فهو جائز والألف
على الكفيل إن لم يوفه ، لما قلنا .
ولو ضمن الكفيل الألف مطلقا ، ثم قال : عنك حططت خمسمائة
على أن توفيني رأس الشهر خمسمائة ، فإن لم توفني فالألف عليك فهذا
صحيح ، وهو أوثق من الأول .
ولو قال لمن عليه الألف : متى ما أديت إلي خمسمائة فأنت تبرأ عن
الباقي فإن هذا لا يصح ، ويبقى عليه الألف ، لان هذا تعليق البراءة
بالشرط .
تحفة الفقهاء — صفحة 260
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٦٠