وكذا لو قال لها : أعطيتك مائة درهم ، على أن تكوني امرأتي
فهو جائز إذا قبلت ذلك بمحضر من الشهود ويكون هذا كناية عن
النكاح ابتداء .
وكذا لو قال : تزوجتك أمس على ألف درهم فقالت : لا ،
فقال : أزيدك مائة على أن تقري لي بالنكاح ، فأقرت : كان لها ألف
ومائة ، والنكاح جائز ، ويحمل إقرارها على الصحة .
وكذا لو ادعي على رجل مجهول النسب أنه عبده ، فأنكر وقال : إني
حر الأصل ، فصالح المدعي عليه ، مع المدعي ، على بدل معلوم :
جاز حتى لو أقام المدعي البينة بعد ذلك : لا تقبل ، ويصير ذلك بمنزلة
العتق ببدل ، ولكن تقبل البينة في حق إثبات الولاء .
ولو ادعى على رجل ألف درهم ، فأنكر ، فقال : أقر لي بها عليك
على أن أعطيك مائة درهم كان باطلا ، لان هذا إيجاب الألف على
نفسه بمائة درهم .
وكذلك لو صالح القاذف مع المقذوف ، بشئ ، على أن يعفو عنه ،
ولا يخاصمه - فهو باطل .
وكذلك لو صالح الشاهد ، بمال على أن لا يشهد عليه أو أراد
أن يشهد على الزاني أو السارق أو القاذف ، فصالحوه على مال فالصلح
باطل ، ولا تقبل شهادته في هذه الحادثة ، وفي غيرها ، إلا أن يتوب
ويسترد المال منه في جميع ذلك .
ولو ادعى رجل قبل رجل ، وديعة ، أو عارية ، أو مالا مضاربة أو
إجارة فقال الأمين : قد رددتها عليك أو هلكت ، ثم صالحه على
مال فإن الصلح باطل عند أبي يوسف ، وعند محمد : جائز وهي من
الخلافيات .
تحفة الفقهاء — صفحة 256
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٥٦