لا يضمن ، وعند أبي يوسف ومحمد : يضمن ، والمالك بالخيار : إن شاء
ضمن المودع الأول ، وإن شاء ضمن الثاني ، فإن ضمن الأول لا يرجع
على الثاني ، وإن ضمن الثاني يرجع على الأول .
ولو استهلك الثاني الوديعة فلصاحب الوديعة الخيار في تضمينها
فإن ضمن الأول يرجع الأول على الثاني ، لأنه يصير ملكا له ،
بالضمان ، فكأنه أودع ماله عنده ، وإن ضمن الثاني : لا يرجع على
الأول المسألة معروفة .
فإن استرد المودع الأول من الثاني وحفظه بنفسه يبرأ عن
الضمان عندنا خلافا للشافعي .
وعلى هذا : إذا استعمل الوديعة بأن ركب الدابة ، ولبس الثوب
ثم نزل ونزع يعود أمينا عندنا خلافا للشافعي والمسألة
معروفة .
وفي المستأجر والمستعير إذا خالفا ثم تركا الخلاف بقي الضمان
وعند بعضهم هذا بمنزلة المودع .
ولو سافر بالوديعة لا يضمن عند أبي حنيفة ولو أودع إنسانا
ضمن وعندهما يضمن والمسألة معروفة .
ولو رد الوديعة إلى بيت المودع ، من غير حضرة المودع يضمن .
وكذا إذا رد إلى يد من في عيال المالك ، لأنه لم يرض بيدهم حيث
أودع ، وفي الإجارة والعارية : لا يضمن ، لعادة الناس ، حتى إن العارية
إذا كانت شيئا نفيسا - قالوا : يضمن ، وقيل أيضا في الثياب كذلك ،
وإنما العادة في بعض آلات البيت .
ولو بعث الوديعة مع من كان في عياله لا يضمن .
تحفة الفقهاء — صفحة 172
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٧٢