وروي عن النبي عليه السلام أنه قال : ما من أيام أحب إلى الله
تعالى العمل فيهن ، من هذه الأيام ، فأكثروا فيها من التكبير والتهليل
والتسبيح .
والثالث : الكلام في وقت التكبير : اختلفت الصحابة في ابتداء وقت التكبير
وانتهائه .
اتفق الكبار منهم ، مثل أبي بكر وعمر وعلي وعبد الله بن مسعود
وعبد الله بن عباس وغيرهم رضي الله عنهم ، على أن يبدأ من صلاة
الفجر من يوم عرفة .
واختلفوا في الانتهاء ، روي عن عمر : ينتهي إلى وقت الظهر من
آخر أيام التشريق يكبر ثم يقطع .
وعن علي أنه يقطع في وقت العصر في آخر أيام التشريق تمام ثلاث
وعشرين صلاة .
وعن عبد الله بن مسعود أنه يقطع وقت الصلاة العصر من يوم
النحر يكبر ثم يقطع تمام ثمان صلوات .
فأخذ أبو حنيفة يقول ابن مسعود ابتداء وانتهاء .
وأخذ أبو يوسف ومحمد يقول على ابتداء وانتهاء .
واتفق الشبان من أصحاب رسول الله آ ، نحو عبد الله بن عمر
وعائشة وغيرهما ، أنه يبدأ من صلاة الظهر من يوم النحر ، وهكذا روي
عن زيد بن ثابت .
وروي عن ابن عمر أنه يقطع في الظهر من آخر أيام التشريق .
وأخذ الشافعي بقول ابن عمر ابتداء وانتهاء .
ودلائل المسألة تعرف في المبسوط والجامع الكبير .
تحفة الفقهاء — صفحة 174
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٧٤