Skip to main content

التحفة السنية في شرح النخبة المحسنية ( مخطوط ) — Page 156

Contributors:

P.156
الخلاف عليه الوفاق والأحوط الاخراج من العين إلا مع عدم الفرض وهو الأسنان المعينة فيها مما ذكر ويأتي خروجا عن خلاف المفيد ومن وافقه من المتأخرين ويجزي ابن لبون ذكر عوضا عن بنت مخاض حيث تجب مع فقدها اجماعا وليس يدفع معه شيئا كما في صحيحة زرارة وقيل مطلقا ومع فقدهما يتخير المالك في ابتياع أيهما شاء وإن كان شراء بنت المخاض مع الامكان أولى ومن ليس عنده ما وجب عليه من الإبل وعنده ما هو أخفض أو أعلى منه فإن ابتاع الواجب وأدى وإلا دفع الأخفض بسنة مثل بنت المخاض عن بنت اللبون أو بنت اللبون عن الحقة مع شاتين أو عشرين درهما جبرا لنقيصة المؤدى مخيرا بينهما أو أعلى بسنة كبنت اللبون عن بنت المخاض أو الجذعة عن الحقة وأخذ من المصدق ذلك الجبران مخيرا بينهما ولا التفات إلى القيامة السوقية عملا بالنص والاجماع وفي جريانه فيما تفاوت بأزيد من درجة واحدة كبنت المخاض والحقة مع تضعيف الجبران بالنسبة قولان وكذا فيما فوق الجذع من الأسنان العالية لخروجها عن مورد النص أما ما عدا أسنان الإبل فلا يجري فيه ذلك بلا خلاف بل يرجع فيه إلى القيامة السوقية والأحوط في الشاة المخرجة في زكاة الإبل والغنم الجذع من الضان وهو في اللغة ما له ستة أشهر وقيل سبعة فصاعدا والمشهور بين الفقهاء أنه ما دخل في السنة الثانية أو الثني من المعز وهو ما دخل في السنة الثالثة وقيل الثانية لا أقل خروجا عن خلاف الشيخ للخير العامي وإن كان الأظهر الاجتزاء بما يسمى شاة لاطلاق النصوص وليس له أن يدفع في زكاة الأنعام مريضه أي مرض كان ولو يسيرا ولا هرمة وهي المسنة عرفا ولا ذات عوار مثلثة الفاء أي عيب بلا خلاف وإن انحصر السن الواجب فيها إلا أن يشاء المصدق كما في صحيحة محمد بن قيس وغيرها وإلا أن يكون كله كذلك فلا يكلف شراء الصحيح ويستحب للمصدق وسم نعم الصدقة تمييزا لها عن غيرها وليكن في أقوى موضع منها وأكشفه كأصول الأذان في الغنم وأفخاذ الإبل والبقر وزاد جماعة أن يكتب على الميسم ما أخذت له زكاة أو صدقة أو جزية وللمتصدق دفع الأجود من كل مال كما يأتي في باب آداب المعطي والأحوط أن لا يتولى المزكي بنفسه اخراجه إلى مصرفه بل يحمل إلى الإمام أو نائبه الخاص أو العام ليكون هو المتولي لذلك لأنه أبصر بمواقعه وخروجا عن خلاف من أوجبه في المالية من المتقدمين وإن كان في دليلهم قصور وأن لا ينقل من البلد الذي هو فيه مطلقا مع وجدان المستحق سيما الفطرة لأن العيون ممتدة إليها وفي صرفها عنهم كسرا لقلوبهم ومنع منه جماعة إلا لعذر لأن فيه نوع خطر وتغرير به ورد بأنه مندفع بالضمان فإنه إن فعل بدونه ضمن بلا خلاف أما الاجزاء فاجماعي ومع فقدان المستحق لا ضمان ولا إثم إلا مع التفريط قولا واحدا وأن لا يعطى المقسم أحدا من المستحقين أقل مما يجب في النصاب الأول وهو عشرة قراريط أو خمسة دراهم في النقدين إن كان المدفوع منهما ولو كان من غيرهما ففي تقديره بأحدهما مع الامكان وجهان وفي كلام المصنف هنا وفي المفاتيح اطلاق غير مقصود ولا أقل من صاع في زكاة الرأس والأكثر على المنع فيهما لظواهر كثير من المناهي إلا أنها في الأول مختصة بالخمسة دراهم ومنهم من أوجب فيه ما يجب في الثاني وهو قيراطان ودرهم وذهب بعضهم إلى نفي التحديد ومال إليه في المفاتيح للمكاتبتين الصحيحتين في جواز اعطاء الدرهمين والثلاثة ولا سيما إذا كثر الإخوان وعدم الرجحان ولا حد لأكثره اجماعا فيجوز أن يعطيه دفعة ما يغنيه وكذا على التعاقب ما لم يبلغ مؤنة سنته وقيل لا يعطى ذو الكسب القاصر زيادة على ما يتم به كفايته وهو شاذ والأولى أن يفضل بعض المستحقين على بعض في الاسهام بحسب تفاوتهم في الفقه والديانة وأوجبه المفيد وفي رواية عبد الله بن عجلان التفضيل بحسب العقل أيضا واقتصر في صحيحة ابن الحجاج على عدم السئول وأن يخص المتجملين الذين يستحيون من الناس بالأنعام لأنها أجمل الأمرين وكل صدقة وغيرهم من الفقراء المدقعين أي الملصقين بالأرض بغيرها كما في رواية عبد الله بن سنان

باب الخمس

وهو عند المصنف على وجهين محكم بين فرضه بالدليل الصريح السليم عن المعارض وآخر يتشابه فيه الأمر يؤتى به احتياطا وأخذا باليقين والأول إنما يجب في أربعة أشياء أحدها فيما غنم المسلمون بإذن النبي أو الإمام من أموال أهل الحرب بغير سرقة ولا غيلة قل أو كثر واشتراط بلوغه عشرين دينارا شاذ مدفوع بالعمومات وتقييده بكونه مما ينقل مخالف لاطلاقه في المفاتيح وتصريح غيره للمفيد بالتعميم وفي حكمه ما غنم من مال البغاة عند الأكثر وفيما يسرق أو يؤخذ غيلة قولان وقيل إذا غزا قوم بغير إذن الإمام فغنيمتهم كلها له لمرسلة الوراق وهي معارضة بحسنة الحلبي الصريحة في الاقتصار على الخمس والثاني في المعادن جمع معدن بكسر الدال وهو المحل المنطوي على أجزاء أرضية مستحيلة بعظم الانتفاع بها سواء كانت مايعة كالقير والنفط والكبريت أو جامدة منطبعة كالذهب والفضة وسائر الفلزات أو غير منطبعة كالياقوت والفيروزج والكحل والملح وفي شموله لمثل طين الغسل وحجارة الرحى والجص والنورة اشكال لانتفاء النص والشك في اطلاق الاسم عليها عرفا وجزم الشهيدان بالشمول وفي صحيحة الحسن بن محبوب المشعرة بجواز السجود على الجص دلالة على أنه ليس منها وإنما يجب الخمس فيها إذا بلغت قيمتها عشرين دينارا لصحيحة البزنطي وقيل دينار واحد لرواية مجهولة وفي الاكتفاء بمثله من الدراهم وجه مال إليه الشهيد في البيان ومنهم من لم يشترط فيها نصابا للعمومات والثالث في الكنوز وهي الأموال المذخورة تحت الأرض التي وجدت في دار الحرب مطلقا أو لا يعرف مالك أرضها من المسلمين أو لا يكون عليها أثر الاسلام كاسم النبي صلى الله عليه وآله أو أحد ملوك الاسلام فلو عرف مالك الأرض بحيث يحتمل ولو بعيدا اسناد الملك إليه كان لقطة فليعرف بها فإن عرفها فهي له بمجرد قوله بدون بينة ولا يمين وإلا فللواجد وكذا لو كان عليه أثر الاسلام كما عليه أكثر المتأخرين وضعفه المصنف في لقطة المفاتيح وإنما يجب فيها إذا بلغت عينا أو قيمة نصاب الزكاة