Skip to main content

التحفة السنية في شرح النخبة المحسنية ( مخطوط ) — Page 153

Contributors:

P.153
من طلوع فجره إلى قبل صلاة العيد وقيل إلى الزوال بل إلى آخر النهار ولا يجوز التأخير إلا مع العزل وانتظار المستحق وهل تسقط به بدون ذلك كما هو ظاهر بعض الروايات أم يستصحب وجوبها أداء أم قضاء أقوال وليؤخذ بما هو أحوط للدين وأبرأ للذمة فإن استكمل الشرايط ببلوغ أو عقل أو غنى أو حصول ولد أو مملوك قبل غروب الشمس ليلة الفطر ولو بلحظة يسيرة وجبت اجماعا وإن استكملها بعده قبل الزوال وهو آخر وقت صلاة العيد استحبت وإن كان بعده سقطت اجماعا أيضا كما في المفاتيح لكن على القول بامتداد وقتها إلى آخر النهار يتجه تعليق السقوط عليه إلا أنه لا يعهد منهم تصريح به ومن وجبت فطرته على غيره سقطت عن نفسه مطلقا سواء أدى عنه أم لا وإن كان لو أنفرد عنه وجبت عليه كالضيف والزوجة الغنيين وفاقا للأكثر إذ لا ثنيا في صدقة كما ورد في الحديث النبوي واختلفت النقلة في لفظه فالأكثر على ضبط الثنيا بالثاء المثلثة المضمومة فالنون الساكنة فالياء المقصورة كما هنا وفي المفاتيح وفي القاموس والنهاية ثنى بالكسر كإلى وهو أن يفعل الشئ مرتين وخالف ابن إدريس في الضيف فأوجب عليه أيضا فإن ثنى الضيف فقد احتاط وفي الموسرة المعسر زوجها مع تكلفه اعالتها اشكال ولو أعالت نفسها زال وكذا الكلام في نظائرها
باب المقادير المخرجة والنصب جمع نصاب وهو الأصل والمرجع ومن المال الحد الذي ثبت فيه الزكاة إذا بلغه وهي متفاوتة في الأجناس بالتناسب على الوجه اللائق حسبما اقتضته حكمة الشارع وكذا المقادير وهي في الذهب نصف دينار في عشرين دينارا وهو نصابه الأول على الأشهر الأحوط وقيل بل هو أربعون دينارا وفيه دينار كامل ومستنده محتمل للتقية مع مخالفته للاعتبار بنصاب الفضة على المعهود في الشرع ثم قيراطان عراقيان هما عشر دينار في كل أربعة دنانير والنيف عفو وفي الفضة خمسة دراهم في مائتي درهم وهو نصابه الأول بالاجماع ثم درهم واحد في كل أربعين درهما والضابط فيهما ربع العشر اجماعا والدينار مثقال شرعي هو ثلاثة أرباع المثقال للصيرفي من هذه الدنانير الغالبة في بلاد الاسلام وهو قدر درهم وثلاثة أسباع درهم فكل سبعة دنانير عشرة دراهم كما تقدم والدرهم وزن ثمان وأربعين حبة شعير متوسط فإنه لا خلاف في أنه ستة دوانيق والدانق ثمان حبات وأما رواية سليمان بن حفص أن الدانق وزن ست حبات والحبة وزن حبتي شعير من أوساط الحبة فيبلغ الدرهم اثنتين وسبعين شعيرة فضعيفة مهجورة وإنما تجب الزكاة في النقود الخالصة دون المغشوشة بغيرها إلا أن علم أن الصافي منها نصاب ومع الشك تستحب كما سبق والأحوط استعلام ذلك بالتصفية وإن صرح المحققون بعدم وجوبه ولو كانت دراهمه مغشوشة بالذهب أو دنانيره بالفضة فإن لم يبلغ كل من الغش والمغشوش نصابه فكذلك وإلا وجب في البالغ والاخراج من كل جنس بحسابه فإن علمه وإلا توصل إليه بالسبك هذا في النقدين وأما في الأنعام فالمقدر شاة في كل خمس من الإبل حتى تبلغ خمسا وعشرين ففيها خمس شيات فنصابها الأولى خمسة متفاضلة بخمسة والزيادات شنق إلى ست وعشرين وهو النصاب السادس فبنت مخاض ومن المتقدمين من جعل غاية الشياة أربعا في عشرين وأوجب في الخمس وعشرين بنت مخاض وأسقط النصاب السادس إلى ست وثلاثين فبنت لبون ومستنده يحتمل التقية إلى ست وأربعين فحقة فعلى المشهور النصب الثانية المتفاضلة بعشر ثلاثة ثم لا شئ إلى إحدى وستين وهو أول النصب الثلاثة الثالثة المتفاضلة بخمسة عشر فجذعة إلى ست وسبعين فبنتا لبون إلى إحدى وتسعين فحقتان فهذه أحد عشر نصابا والزايد عفو أيضا إلى مائة وإحدى وعشرين فيستقر النصاب والمقدار جميعا بحيث يشملهما الضابط ففي كل خمسين حقة وفي كل أربعين بنت لبون وليتحر في الحساب أقلهما عفوا استبراء للذمة وأخذا باليقين وربما يتطابقان فيتخير وتبيع أو تبيعة مخيرا بينهما المالك في كل ثلاثين بقرة وهو أول نصابيها ومسنة لا مسن في كل أربعين وهو أخيرهما وما بينهما وقص وفيما زاد يتحرى المطابق من العددين ويتخير في مطابقهما وقد تبع المصنف والجماعة في التعبير عن أسنان الإبل والبقر ألفاظ الروايات وتفسير الأسماء فيهما بترتيبهما على ترتيب الحول فبنت المخاض ما أكملت حولا واحدا ويتحقق ذلك بالدخول في الثاني وكذا التبيع وهو ما تبع قرنه أذنه أو تبع أمه في المرعى ومن ثم وصف في حسنة الفضلاء الخمسة بالحولي وبنت اللبون ما أكملت حولين وكذا المسنة والتسمية شرعية أو لطلوع سنها حينئذ ثم الحقة والجذعة كما سبق في باب الجناية وشاة في أربعين من الغنم وهو أول نصبها الخمسة على المشهور المناسب لنصاب النقدين وقيل بل هو إحدى وأربعون فالتفاضل بين الثلاثة الأولة يطرد على نسق واحد والزايد عفو إلى مائة وإحدى وعشرين فشاتان إلى مأتين وواحدة فثلث شياه إلى ثلاثمائة وواحدة ففي كل مائة شاة وفاقا لبعض المتقدمين لصحيحة محمد بن قيس عن أبي عبد الله ( ع ) وقيل فأربع إلى أربعمائة فصاعدا ففي كل مائة شاة وهو أشهر وعلية الأكثر لحسنة الفضلاء والصحيحة تحتمل التقية والمراد بعفو الزيادات في الجميع عدم تعلق الوجوب بها فلا يسقط بتلفها بعد الحول شئ ما دام النصاب فأيما بخلاف تلف بعض النصاب بغير تفريط فإنه يسقط من الواجب بحسابه ومنه تظهر فائدة النصابين الأخيرين من الغنم على القولين وقد يناقش في ذلك بأن مقتضى الإشاعة توزيع التالف على الحقين فمن أين التخصيص وهو كما ترى فإن الإشاعة هنا ليست على حدها في سائر الأموال المشاعة لتكون الخسارة على الجميع ومن ثم جاز للمالك الاخراج من غير النصاب والتصرف فيه بمجرد الضمان ووجب عليه كل ما يتوقف عليه الدفع إلى المستحق من أجرة الكيال أو الوزان ونحو ذلك مما ينبه على أن صرفة الفقراء هي الأهم في نظر الشارع من وجه وإن كان الارفاق بالمالك
التحفة السنية في شرح النخبة المحسنية ( مخطوط ) — Page 153 | السيد عبد الله الجزائري